Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 443

Contributors:

P.443
ولو تكفل لاثنين فسلمه لأحدهما لم يبرأ من الآخر ( 1 )

[ الثالث لو ادعى إبراء المكفول فرد المكفول له اليمين حلف وبرئ من الكفالة ]

( الثالث ) لو ادعى إبراء المكفول فرد المكفول له اليمين حلف وبرئ من الكفالة دون المكفول من المال ( 2 )
Commentary
وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية واستحسنه في الشرائع لأن المقصود تسليمه وقد حصل حتى لو سلم نفسه أو سلمه أجنبي برئ الكفيل لحصول الغرض فإذا سلمه أحد الكفيلين أولى وهل يشترط مع ذلك تسليمه عنه وعن شريكه أم يكفي الإطلاق بل تسليمه عن نفسه وجهان وظاهر إطلاق القائلين بهذا القول هو الاجتزاء به مطلقا وهو متجه كما في المسالك وقد تقدم مثله وهو ما إذا سلم المكفول نفسه ومثله يأتي في وجوب قبول المكفول له وقبضه عمن لم يسلم إذ لا يجب عليه قبول الحق ممن ليس عليه أو بدله وقد تقدم مثله وهو ما إذا سلمه أجنبي بدون إذن الكفيل والقول بعدم البراءة للشيخ في المبسوط وابن حمزة في الوسيلة والقاضي فيما حكي عنه لأنه لا دليل عليه وقد رماه جماعة كالمحقق الثاني والشهيد الثاني بالضعف ( قلت ) هذه الكفالة إما أن تكون وقعت على الترتيب أو دفعة لأن الأصل وظاهر إطلاقاتهم جواز الأمرين وعليهما يكون الشأن فيه كما لو كان بالدين رهنان فانفك أحدهما فإنه لم ينفك الآخر كما تقدم في الرهن على بعض الوجوه فقول الشيخ واتباعه ليس بتلك المكانة من الضعف خصوصا في صورة الترتيب فتأمل ولهذا ما أقدم المحقق على المخالفة بل قال لو قيل بالبراءة كان حسنا والمصنف وغيره أتى بالأقرب وتظهر الفائدة فيما إذا هرب بعد تسليم الأول فعلى المشهور بين المتأخرين لا حق للمكفول له وعلى قول الشيخ له الرجوع على الكفيل الثاني لبقاء حقه عليه ( قوله ) ( ولو تكفل لاثنين فسلمه لأحدهما لم يبرأ من الآخر ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح والحاصل أنه لا خلاف فيه لأحد من الخاصة والعامة قالوا لأنه بمنزلة عقدين فهو كما لو كفل لكل واحد منهما بانفراده وكما لو ضمن دينين لشخصين فأدى أحدهما لم يبرأ من دين الآخر ( قلت ) الأظهر في التنظير أنه كالمال المشترك بين اثنين في ذمة آخر فإنه لا يبرأ بالدفع لأحد الشريكين إلا أن يكون وكيلا عن الآخر في القبض ( قوله ) ( الثالث لو ادعى إبراء المكفول فرد المكفول له اليمين حلف وبرئ من الكفالة دون المكفول من المال ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وهو مبني على أن القول هنا قول المكفول له مع يمينه كما هو واضح وبه صرح في المبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة وهو قضية كلام الباقين وحاصل مرادهم أن الكفيل إذا ادعى أن المكفول له أبرأ المكفول وأنكر المكفول له فالقول قوله مع يمينه فإما أن يحلف على بقاء الحق أو يرد اليمين على الكفيل فإن حلف برئ من دعوى الكفيل وتثبت الكفالة ثم إذا جاء المكفول فادعى البراءة أيضا لم يكتف باليمين التي حلفها المكفول له للكفيل بل عليه له يمين أخرى لأن هذه دعوى مستقلة مغايرة لتلك فإن دعوى الكفيل أنما كانت لبراءة نفسه وإن لزمها بالآخرة دعوى براءة المكفول وإن لم يحلف ورد اليمين على الكفيل وهو الذي ذكره المصنف والأكثر فإذا حلف أي الكفيل برئ من الكفالة ولا يبرأ المكفول من المال لاختلاف الدعويين كما عرفت ولأنه لا يبرأ بيمين غيره وهذا مما يشهد على أن اليمين المردودة أصل برأسه كما حررناه في باب القضاء وليست كالإقرار ولا كالبينة ولو كانت كأحدهما برئ المكفول نعم لو حلف المكفول