وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال ( 1 )
Commentary
أن تعلقه كتعلق الرهن ووجه البطلان أنه كتعلق الأرش كان الشق الأول هو الصحة وبه تشعر عبارة الكتاب والشق الثاني البطلان فقال المصنف ومع عدمه أي عدم البطلان وهو الصحة يتعلق به تعلق الدين بالرهن ومعناه أنا لو قلنا بالأول وهو عدم البطلان بعد فرض تلفه يلزمنا أن نقول إنه حين الاشتراط كان تعلقه به تعلق الدين بالرهن فيرجع المضمون له على الضامن وليس كتعلق الأرش فكان معنى العبارة منتظما أحسن انتظام وقال أي المصنف وعلى الثاني أي على القول بالبطلان يرجع على المضمون عنه لأن الأداء إنما يجب من ذلك المال عملا بالشرط وقد تعذر ولم يسقط الدين فتعين بطلان الضمان ويرجع الحق كما كان وعلى هذا التوجيه الظاهر من العبارة يندفع عنها جميع ما أورده عليها من المفاسد المحقق الثاني في جامع المقاصد قال في قوله ومع عدمه المتبادر عود الضمير في عدمه إلى البطلان لقربه لكن الحكم بكون تعلق الدين به كتعلقه بالرهن بعد فرض تلفه غير منتظم مع أن فيه فسادا آخر وهو أنه على تقدير عدم البطلان كيف يتصور الرجوع على المضمون عنه على تقدير كون التعلق كتعلق الأرش ( قلت ) ما كنا لنؤثر أن يقع مثله من مثله لأنك قد عرفت انتظام المعنى والعبارة وقد عرفت أن الرجوع على المضمون عنه إنما هو على تقدير البطلان وهو الشق الثاني ثم قال إن أصح الاحتمالين أنه كتعلق الدين لأن الدين موضعه الذمة والأرش ليس دينا وقال وعلى هذا لا يكون للإشكال وجه بل الوجه الجزم بالعدم وأنت خبير بأن المصنف إنما استشكل من جهة الشرط الذي دل على صحته عموم الخبر وتفاوت أغراض الناس فقام احتمال أن التعلق كتعلق الأرش ولذلك قرب في التذكرة البطلان والشهيد في حواشيه قال إن منشأ الإشكال الشك في تعلق الضمان بذلك المال في ذمته وكأنه يريد أنه نقل ما في ذمة المضمون عنه بعوض لم يسلم للمضمون له والمفروض أن الضمان بإذنه ثم إنه في جامع المقاصد فسر قوله وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه بأنه على تقدير الصحة وكون التعلق كتعلق الأرش برقبة الجاني ( واعترضه ) بأنه على هذا التقدير يجب أن لا يبقى في ذمة المضمون عنه شيء فكيف يعود إلى الذمة بالتلف ( قلت ) أنت قد عرفت أن المراد بالثاني الشق الثاني من الإشكال وهو البطلان فلا يبقى للاعتراض وجه
( قوله ) ( وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال )
ومثل ذلك قال في ( التذكرة ) وكذا ولده في الإيضاح حيث لم يرجح ومعناه أنه يرجع المضمون له على المضمون عنه لو ضمن الضامن الدين مطلقا أي لم يشترط الأداء من مال بعينه ثم مات معسرا وجعل منشأ الإشكال في جامع المقاصد من أنه لولا ذلك لضاع الدين ومن انتقال المال بالضمان إلى ذمة الضامن وبراءة المضمون عنه فلا يعود ( ورده ) بأنا نمنع من أن المال ضائع بذلك بل هو باق وإن تعذر الأخذ في الدنيا ولو سلم فلا نسلم امتناع ضياع المال إذ لو مات المديون معسرا ضاع الدين ثم قال والحق أن لا وجه لهذا الإشكال عندنا نعم على القول بأن الضمان ليس ناقلا فيرجع على المضمون عنه لكن لا يجيء الإشكال على هذا التقدير أيضا ( قلت ) كلامه متجه فيما إذا ضمن تبرعا وأما إذا ضمن بإذنه فلا يكون أحد وجهي الإشكال لزوم ضياع المال بل يكون منشأ الإشكال من أن ضمان الضامن بمنزلة الأداء أو بمنزلة التحمل عنه كما في حواشي الشهيد أو يكون منشؤه من انتقال المال إلى ذمة الضامن ومن أنه تمليك ما في ذمة المضمون عنه بعوض في ذمته ولم يسلم كما في الإيضاح