Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 345

Contributors:

P.345
ولو أفلس مستأجر الدابة أو الأرض قبل المدة فللمؤجر فسخ الإجارة تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان ( 1 )
Commentary
المصنف ووجه الفسخ والضرب برأس المال أنه تعذر عليه الوصول إلى تمام حقه لمكان مشاركة الغرماء فليمكن من فسخه كله كما لو انقطع أو فسخ البعض الذي لم يصل إليه فيكون معنى قول المصنف لتعذر الوصول إلى حقه عدم وصوله إلى حقه تاما وهو الوجه الثاني من الإشكال كما نبه على ذلك كلامه في التذكرة وحينئذ فالقائل بأنه يضرب بالقيمة في هذا الفرض لا يفرق بين كون تلف الثمن قبل القبض أم بعده وكذا القائل بالفسخ لأنه ينزل عدم الوصول إلى تمام حقه بمنزلة الانقطاع فيتسلط عنده على الفسخ مطلقا ولهذا أطلقوا أو لم يفرقوا كما هو واضح ومعنى الضرب بالقيمة في عبارة الكتاب وغيرها الضرب باعتبارها لأنه إنما يعلم مقدار المستحق للمسلم من مال المفلس باعتبار قيمة المسلم فيه فكأنه ضرب بها كما نبه على ذلك الشيخ في المبسوط في بيان الكيفية كما سمعته آنفا وقد جعل الإشكال في الإيضاح في ضربه في القيمة مع التلف نظرا إلى أن بعض الفقهاء يمنع من المعاوضة على مال السلم قبل قبضه وفيه أن المانع الشيخ وقد عرفت كيف ذكر الكيفية ثم إن المصنف لا يرى المنع من هذه المعاوضة فكيف يستشكل صحتها ( وكيف كان ) فالقائل بالضرب بالقيمة الشيخ في المبسوط كما سمعت وقد قربه في التذكرة في أول كلامه والقائل بالتخيير بين الضرب بالقيمة والضرب برأس المال على اختلافهم في تصوير المسألة وفرضها المحقق في الشرائع والمصنف في المختلف وصاحب المسالك والمقدس الأردبيلي ونفى عنه البعد في التذكرة في آخر كلامه وفي ( المسالك ) نسبته إلى الأكثر وحكى الشهيد عن ابن المتوج أنه إن حل الأجل قبل قسمة ماله اختص بالعين وإن حل بعده لم يكن له إلا الضرب بالمسلم فيه أو الفسخ وهو كما ترى وحقق هو أي الشهيد أنه يضرب بقيمة المسلم فيه فإن تعذر أي المسلم فيه جاز له الفسخ انتهى فتأمل ( وليعلم ) أن عبارة الإرشاد مطلقة جدا قال ويتخير المشتري سلما في الضرب بالقيمة أو الثمن انتهى فليتأمل ( قوله ) ( ولو أفلس مستأجر الدابة أو الأرض قبل المدة فللمؤجر فسخ الإجارة تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان ) هذا ذكره الشيخ في المبسوط بعبارة مطلقة قال وإذا أفلس المكتري بالكراء نظر فإن أفلس قبل مضي شيء من المدة رجع المكري في المنافع وفسخ الإجارة لأنه قد وجد عين ماله لم يتلف منه شيء وأشد منها في الإطلاق عبارة الشرائع قال ولو أفلس المستأجر كان للمؤجر فسخ الإجارة وبذلك عبر في إجارة المبسوط والخلاف والمهذب والغنية والسرائر والشرائع والكتاب ولعل الإطلاق لوضوح المراد وإلا فلا ريب أن فسخ الإجارة من أصلها إنما يكون إذا كان الحجر قبل مضي شيء من المدة كما نبه عليه في المبسوط والمصنف هنا وفي التذكرة والمحقق الثاني ويأتي الكلام فيما إذا مضى شيء من المدة ولا ريب أيضا أن ذلك إذا لم يكن قد دفع المستأجر الأجرة كما نبه عليه في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وترك في المبسوط والكتاب لشدة وضوحه ووجهه أنه يدخل في عموم الخبر لأنه وجد عين ماله وأن المنافع تنزل منزلة الأعيان في جملة من المواضع مضافا إلى اتحاد الطريق وهو الاشتراك في الضرر والإجارة كالبيع معاوضة محضة لا يقصد بها إلا العوضان ولا يفرق في هذا أي حيث يريد الفسخ بين أن تكون الإجارة على عين أو ذمة وقد يقال إن الرجوع والفسخ على خلاف الأصل والمنافع ليس لها وجود مستقر فيشك في دخولها تحت