Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 333

Contributors:

P.333
ولو اتفقت القسمة في طريق سفره فالأقرب الإجراء إلى يوم وصوله ( 1 ) ويقدم كفنه الواجب ( 2 ) فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب ويحتمل النقض ( 3 )
Commentary
ولعل الدليل على جميع ما ذكر في المتن الإجماع كما يفهم من ظاهر كلامهم كما في مجمع البرهان ويمكن فهم ذلك كله من الرواية الدالة على استثناء المسكن بمفهوم الموافقة أو تنقيح المناط وأطلق الأهل في الإرشاد ولم يقيدهم بمن تجب نفقتهم وقد تقدم الكلام في ذلك كله أيضا وبينا أنهم قالوا في باب الدين إنه يستثنى له قوت يوم وليلة له ولعياله وهذا يخالف ما هنا من أنه يعطي نفقة ذلك اليوم خاصة وكأن الجمع ممكن وقوله بالمعروف قيد في النفقة كما أن قوله جاري عادته قيد في الكسوة كما هو المتعارف في لسان أهل العرف والمراد العادة في الشرف والضعة على الظاهر فلا يغني أحدهما عن الآخر كما ظنه في جامع المقاصد وقد يراد بالمعروف الاقتصاد ويكون الغرض المنع من التوسعة التي هي فوق الاقتصاد وإن لم تعد إسرافا كما تقدم مثله في باب الدين ( قوله ) ( ولو اتفقت القسمة في طريق سفره فالأقرب الإجراء إلى يوم وصوله ) كما في الإيضاح وجامع المقاصد وقد استضعفا العدم لمكان الإضرار المؤدي إلى الهلاك أو المشقة العظيمة لولاه وظاهر العبارة أن المراد وصوله إلى منزله وفي ( جامع المقاصد ) أنه مستقيم إن لم يكن دونه موضع آخر فإن كان دونه بلد آخر ففي الإجراء إلى وطنه المألوف إشكال ( قوله ) ( ويقدم كفنه الواجب ) إجماعا كما في جامع المقاصد وظاهر مجمع البرهان ويدل عليه صحيحة زرارة ورواية إسماعيل بن أبي زياد قالوا كما في الكفاية ويقتصر على الواجب والرواية مطلقة وفي ( التذكرة ) بأنه لا يجوز أن يكفن بأزيد إلا بإذن الغرماء وصرح جماعة بأنه يقدم كفن من تجب نفقته ممن يجب تكفينه عليه قبل الإفلاس قالوا ويعتبر فيه الوسط مما يليق به عادة ولا يقتصر على الأدون مع احتماله وبه قطع في البيان وقالوا وكذا تستثنى مئونة التجهيز من سدر وكافور وماء وغيرها كالمكان إذا احتاج إلى الأجرة وتمام الكلام في باب الطهارة ( قوله ) ( فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب ويحتمل النقض ) الاحتمال الأول خيرة الإيضاح وجامع المقاصد والاحتمال الثاني خيرة المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد والتحرير والمسالك ( حجة ) الأول أن كل واحد منهم قد ملك ما هو قدر نصيبه بالإقباض الصادر من أهله في محله فلا يجوز النقض لأنه يقتضي إبطال الملك السابق أما الحصة الزائدة على قدر نصيبه باعتبار الغريم الظاهر فإنها غير مملوكة له فتستعاد وأنت خبير بأن الملك كان مبنيا على الظاهر من انحصار الحق فيهم وقد تبين خلافه ولا فرق في نفس الأمر بين سائر غرمائه وهذه وإن لم تكن شركة حقيقية لكن الإيفاء مشروط ببسط المال على نسبة ديون سائر الغرماء أقصى ما هناك أنه لم يكن في أول الأمر سواهم في الظاهر فصحت ظاهرا فلما ظهر المشارك في الاستيفاء لم تصح القسمة الأولى وحصة الغريم مشاعة في جميع المال وقد قسم بغير إذنه فلا تصح القسمة من رأس فكان الشأن فيه كما لو اقتسم الشركاء ثم ظهر شريك آخر ( ومما ذكر ) تظهر حجة القول الآخر وتنقيح البحث أن يقال إذا ظهر غريم بعد القسمة فإما أن يطالب بعين من مال بأن يكون قد باعه مبيعا وعينه قائمة في أموال المفلس فإن له أن يرجع في تلك العين أو يطالب بدين في الذمة وعلى الأول فإما أن تكون تلك العين قد صارت بالقسمة في حصة بعض الغرماء أو صارت للغرماء جميعا بالسوية فهي في أيديهم جميعا أو في يد أجنبي بأن يكون قد باعها