Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 275

Contributors:

P.275
. . . . . . . . . .
Commentary
ظاهرا وقد تعرض لعدم الفرق بين الذكر والأنثى المحقق الثاني والشهيد الثاني وهو كذلك بل الأنثى أشد إذ هي إلى نقصان العقل والانخداع أقرب ومن ثم ذهب بعض العامة إلى بقاء الحجر عليها وإن بلغت رشيدة ولا يفرق في ذلك بين النكاح وغيره لأن الزوجة تجعل البضع في مقابلة الصداق فهو تصرف مالي من طرفها إذ البضع ملحق بالأشياء المتقومة ولهذا لو أنكحت نفسها بدون مهر المثل لا يصح بل الولي لا يصح منه ذلك والحال في الزوج ظاهر لأنه يراد منه الصداق والنفقة لكن قال في نكاح الكتاب أن السفيه إذا كان به ضرورة إلى النكاح وتعذر الحاكم والولي فإنه يجوز أن يتزوج واحدة لا أزيد بمهر المثل وفي ( نكاح التذكرة ) أنه لو نكح السفيه بغير إذن الولي مع حاجته إليه وطلبه من الولي فلم يزوجه قال الشيخ رحمه اللَّه تعالى الأقوى الصحة لأن الحق تعين له فإذا تعذر عليه أن يستوفيه بغيره جاز أن يستوفيه بنفسه كمن له حق عند غيره فمنعه وتعذر عليه أن يصل إليه كان له أن يستوفيه بنفسه بغير رضى المديون وحكى عن أحد وجهي بعض الشافعية أن النكاح يبطل ولا حد ولا مهر وعن بعض أن لها مهر المثل وعن بعض أن لها أقل ما يتمول رعاية لحق السفيه ووفاء لحق العقد إذ به يتميز عن السفاح ولم يرجح شيئا ولعل الأقوى ما قاله الشيخ قدس سره وتمام الكلام في البيع والإقرار يأتي عند تعرض المصنف لذلك وقد أسبغنا الكلام في نفوذ وصيته في باب الوصايا وقلنا إن الأقوى عدم النفوذ قوله ( وهل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه الأقرب الأول ولا يزول إلا بحكمه ) اختلف الأصحاب في المسألة على أقوال ولا بد من تحرير محل النزاع لأنه قد اشتبه على بعض الأخباريين فتكلم على الفضلاء والمحققين بما لا يليق ومحل النزاع إنما هو ما إذا حدث السفه بعد بلوغه رشيدا وإلا فلو كان متصلا بالصغر فإنه يحكم بالحجر عليه بمجرد السفه ولا يتوقف على حكم الحاكم وكذا حجر الصبي يزول عنه ببلوغه رشيدا ولا يحتاج إلى حكم الحاكم وما الصبي إلا كالمجنون فإنه يحجر عليه بجنونه ويزول عنه بمجرد الإفاقة وقد استظهر نفي النزاع في المقامين في موضعين من مجمع البرهان واستظهر الإجماع على ذلك من الشهيد في أحد المقامين وظاهر التذكرة أن زوال الحجر عنه ببلوغه رشيدا من دون حكم الحاكم ضروري قال لأنه لو توقف على ذلك لطلب الناس عند بلوغهم فك الحجر عنهم من الحاكم ولكان عندهم من أهم الأشياء وفي ( المبسوط والتحرير ) جعل النزاع في غير الصبي قال في ( المبسوط ) وأما حجر الصبي فإنه يزول ببلوغه ولا يحتاج إلى حكم حاكم وفي الناس من قال لا بد فيه من حكم الحاكم وهو خلاف الإجماع انتهى وقال في ( التذكرة ) إذا بلغ الصبي لم يدفع إليه ماله إلا بعد العلم برشده ويستديم التصرف في ماله من كان متصرفا فيه قبل بلوغه أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمين حاكم فإن علم رشده انفك الحجر ودفع المال وهل يكفي العلم بالبلوغ والرشد في فك الحجر أم يفتقر إلى حكم الحاكم الأقرب الأول فلم يسأل عن الأول لأنه محل وفاق عند الأمة وسئل عن الثاني لمكان الخلاف الضعيف من بعض الشافعية كما تقدم منا التنبيه على ذلك نعم يظهر من نكاح التذكرة أن النزاع عام فليلحظ ( إذا تمهد هذا ) فاعلم أن ما اختاره المصنف هنا خيرة المبسوط والشرائع والتذكرة ومجمع البرهان وكذا شرح الإرشاد لفخر الإسلام وكأنه ظاهر الغنية وكأنه مال إليه في غاية المراد وحكى المقدس الأردبيلي عن المحقق الثاني أنه المشهور ( قلت ) قد صرح بذلك في تعليق الإرشاد قال المشهور توقف الحجر على حكم الحاكم فيقوى حينئذ توقف إزالته عليه انتهى وهذا القول ذكره في المبسوط ولم يشر إلى خلاف منا ولا من العامة والحاصل أن الأقوال الأخر حادثة وبعضها لا يعرف