Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 241

Contributors:

P.241
. . . . . . . . . .
Commentary
المستفيض نقلها مع العلم بها وأخبار الباب وهي بين عامية وخاصية فمن الأولى النبويان المرويان في الخلاف والغنية والتذكرة وكنز العرفان وغيرها ففي أحدهما إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له وما عليه وأخذت منه الحدود ونحوه الآخر المروي عن ابن عمر وأما الأخبار الخاصية فمنها خبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام الجارية إذ تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها إلى أن قال قال والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر أو ينبت قبل ذلك وقد رواه في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب إلا أنه رواه عن حمزة بن حمران وحسنة الكناسي عن الباقر عليه السلام قال الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك والشهرات والإجماعات تجبر ما هناك من سند أو دلالة فلا يعرج على ما يقال إن البلوغ أعمّ من الإكمال والشروع إذ النبوي إذا انجبر سنده كان نصا في المقام على أنه قال في المسالك إن الداخل في الخمس عشرة لا يسمى ابن خمس عشرة لغة ولا عرفا فليتأمل وأما الصحيح الذي فيه في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال ما بينه وبين خمس عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فإنه ربما يستدل به على المشهور لظهوره في عدم إلزامه بالصوم قبل الخمس عشرة لمكان التخيير النافي للوجوب العيني وحيث لا قول بالوجوب التخييري حتى من أبي علي تعين حمل الأخذ فيه على الأخذ المستحب كما يشهد به صدوره حيث قيل فيه في كم يؤخذ الصبي بالصلاة قال ما بين سبع وست سنين فقال في كم يؤخذ بالصيام إلى آخر ما تقدم والأخذ الأول مستحب إجماعا فكذا الثاني جمعا يقتضيه السياق وتحديده إلى الحد المذكور ظاهر أو صريح في ارتفاعه بالبلوغ إليه وهو ملازم للوجوب بعده إذ لا قائل بالإباحة حينئذ وكيف كان فلا يدل على مذهب أبي علي ولا على ما مال إليه أو قال به بعض متأخري المتأخرين وكذلك الخبر الذي تضمن أنه من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة على أنه ضعيف شاذ كالموثق إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات الحديث والموثق الآخر إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة الحديث ( وقال كاشف الرموز ) البلوغ يحصل بخمس عشرة ولعل ما ورد بدون ذلك من الروايات يحمل على أنه احتلم أو أنبت وهو جيد جدا وأما الأخبار الدالة على بلوغه بالعشر فهي كثيرة واردة في الطلاق والوصية غير مكافئة للأدلة المتقدمة فيراد منها دفع الحجر عنه في الأمور المذكورة كما ذهب إليه جماعة ولا يلزم من ذلك حصول البلوغ تماما وهي مع قصور سندها معارضة أيضا بأخبار أقوى منها تأتي إن شاء اللَّه تعالى في الطلاق ويدل على بلوغ الأنثى بالتسع الإجماعات من صريح وظاهر وهي ثمانية معتضدة بما سمعته من الشهرات والأخبار المستفيضة والقائل بالعشر لا مستند له إلا رواية مرسلة قاصرة عن المكافئة وما في الموثق أنها إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة فهو شاذ قاصر عن المكافئة أيضا والأصول مقطوعة بالأدلة القاطعة وما ذهب إليه أبو علي من عدم ارتفاع الحجر عنها إلا بالتزويج والحمل فشاذ لا مستند له هذا وظاهر التذكرة والمسالك إجماع الأصحاب على عدم كفاية الطعن في الخمس عشرة والتسع بل لا بد من إكمالهما وهو مقتضى الأصول وظواهر النصوص والفتاوى الحاكمة بالبلوغ بهما بحكم التبادر والصدق عرفا وعادة كما سمعت ذلك آنفا عن التذكرة والمسالك وقد سمعت قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في الخبر المروي في كتبنا مستفيضا إذا استكمل المولود خمس عشرة وما في الخبر إذا دخل بها ولها تسع سنين وهما صريحان في ذلك فمناقشته