Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 219

Contributors:

P.219
ولو ادعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلا على كتاب وكيله فخرج مزورا ( 1 ) أو قال أقبضه بالقول وظننت الاكتفاء به قدم قول المرتهن مع اليمين ( 2 )
Commentary
آنفا ولعله لأنه في بعض المقامات لا حاصل مع ندرته وكونه حادثا والأصل عدمه وأما حال ورود أحدهما فليس له ضابط يعتد به ولهذا أهمل ذكره الأصحاب بالكلية وإنما تعرض له بعضهم ومثله بما إذا وقع الذباب على نجاسة رطبة ثم سقط بالقرب على ثوب وشك في جفاف النجاسة فالأصل بقاء الرطوبة فيكون نجسا والأصل طهارة الثوب لكن الأصل الأول وارد وطار على الأصل الثاني فيدفعه ويرفعه وفيه من الحرج ما لا يخفى فلعله يريد ( يؤيد خ ل ) الأصل الثاني ونحوه المثال الثاني وهو ما إذا وقع في الماء نجاسة وشك في بلوغه الكرية وحكى في ( التذكرة ) تفصيلا وهو أنه لو قال الراهن أولا تصرفت بإذنك ثم قال المرتهن كنت رجعت قبله فالقول قول الراهن مع يمينه وإن قال المرتهن أولا رجعت عما أذنت فقال الراهن كنت تصرفت قبل رجوعك فالقول قول المرتهن بيمينه لأن الراهن حين ما أخبر لم يكن قادرا على الإنشاء وقد حكى المقدس الأردبيلي عن المحقق الثاني أنه قال هذا هو المفتي به ولعله ذكره في تعليقه على الإرشاد وأنت خبير بأنا إنما فزعنا إلى الأصول لمكان تعارض قولي المسلمين لأن كان الأصل صدقهما كما أشرنا إليه وحرر في محله فلا يتفاوت الحال بهذه الاعتبارات الواهية التي أعرض أصحابنا وأصحابه عنها ثم إن التعليل لم يتضح وجهه ومرجعه إلى تقدم الدعوى وقال في ( جامع المقاصد ) بعد أن حكى هذا عن هذا البعض ويقرب منه ما إذا تصادقا على صدور البيع ثم اختلفا في حال الرجوع أو تصادقا على صدور الرجوع ثم اختلفا في حال البيع أخذا بالإقرار السابق ( قلت ) هذا ليس بشيء جديد إذ محل الإشكال في كلام الأصحاب ما إذا تصادقا على صدور البيع والرجوع واختلفا في المتقدم وأما إذا تصادقا على أحدهما ونفى الآخر وقوع الآخر فالقول قوله مع يمينه كما نص عليه في التذكرة والدروس ومجمع البرهان قال في ( التذكرة ) بعد أن فرض المسألة فيما ذكرنا ولو أنكر الراهن أصل الرجوع فالقول قوله مع اليمين لأن الأصل عدم الرجوع وقال في ( الدروس ) ولو ادعى الرجوع حلف الراهن إن ادعى علمه يعني بعدم الرجوع والأمر أوضح من أن يبين إلا أن يكون أراد معنى آخر وإلا فهذا منه غريب ( قوله ) ( ولو ادعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلا على كتاب وكيله فخرج مزورا ) يريد أنه تسمع دعواه ويتوجه له اليمين على المرتهن لأنه أبرز لإقراره وجها معتبرا لأنه لم يكذب الإقرار في الحقيقة لكن ذلك لا يقوي جانبه حتى يقدم به قوله مع يمينه بل جانب المرتهن مع ذلك أقوى لأن الأصل في الإقرار الصحة ومطابقة الواقع فيحلف على وقوع القبض لا على عدم وقوع الغلط إن علمه لكنه جوز الحلف عليه في التذكرة في المقام فتأمل ويأتي نظيره ومثله ما إذا قال أخبرني من تركن إليه النفس بالقبض ثم تبينت أنه لم يكن قبضه نبه عليه في المبسوط والمصنف في التذكرة في باب الإقرار قال لم يلتفت إلى إنكاره في المقامين لأنه مكذب نفسه ( قوله ) ( أو قال أقبضه بالقول وظننت الاكتفاء به قدم قول المرتهن مع اليمين ) للأصل المذكور ويحلف على وقوع القبض ومعنى أقبضته بالقول قلت له أقبضتك ونحوه من القول الذي ليس قبضا وقد يوجد في بعض النسخ أو أقبضته من دون