Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 135

Contributors:

P.135
. . . . . . . . . .
Commentary
في الباب ولذا قال في المقام ويشكل على الصحة في المسألة تقديم قبول الرهن على إيجابه وهذا الإشكال في محله بناء على ما هو الظاهر من الأكثر من أنه لا بد من تقديم الإيجاب على القبول كما بيناه في أول الباب وقلنا إنه قال في التذكرة إن الخلاف في الاكتفاء في الرهن بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب عليه المذكورة في البيع آت هنا والشهيد في الدروس استشكل من هذه الجهة ومن غيرها لكن هذه كانت أوقع في نفسه فإنه بعد أن ذكر وجهي الصحة والمنع وبينهما أحسن بيان قال ويحتمل المنع لأن شقي الرهن في صورة الاشتراط موجودان بخلاف هذه الصورة فإنه لم يوجد إلا شق الإيجاب والاشتراط المتقدم لا يعد قبولا وفي حكمه الاستيجاب بل هو أضعف منه وقد حكم في الإيضاح وجامع المقاصد بالبطلان وهو ظاهر المختلف في مقام آخر ونقل في الرياض حكايته عن الأكثر ولم نظفر بالحاكي لما عرفته من تقدم القبول ومن توقف الرهن على تمامية الملك بمعنى أصل الاستحقاق والثبوت وأن مساواة هذا الرهن الأعيان المضمونة والدرك غير واضحة فإن هناك حقا في الجملة بخلاف ما هنا وأما الصورة الثانية فقد حكم بالصحة فيها في الإيضاح مع حكمه في الأولى بالبطلان والفرق غير ظاهر واستند إلى الصحة بأنه لا أقل من أن يكون فضوليا ثم يلزم بحصول شرط الصحة ومن الغريب أنه حكى فيه عن المبسوط أنه قال فيها بالبطلان والموجود فيه في أول الباب التصريح بالصحة كما حكاه عنه والده في المختلف والفاضل الكركي وأما الصورة الثالثة والرابعة فقد حكم فيهما بالبطلان الشيخ في المبسوط وابن إدريس وسبطه صاحب الجامع قال في ( السرائر ) وهذا معنى قول شيخنا المفيد إذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده وإن تقدم أحدهما على صاحبه حكم له به دون المتأخر ( واحتج ) على ذلك في ( المبسوط والسرائر ) بأن شرطه أن يكون رهنا لا يصح لأنه شرط أن يرهن ما لا يملك فإن المبيع لا يملكه المشتري قبل تمام العقد وإذا بطل الرهن بطل العقد لأن البيع يقتضي إيفاء الثمن من غير ثمن المبيع والرهن يقتضي إيفاء الثمن من ثمن المبيع وذلك متناقض ( وأيضا ) فإن الرهن يقتضي أن يكون أمانة في يد البائع والبيع يقتضي أن يكون المبيع مضمونا عليه وذلك متناقض قالا وأما إذا اشترط البائع أن يسلم المبيع إلى المشتري ثم يرده إلى يده رهنا بالثمن فإن الرهن والبيع فاسدان مثل الأول ( وفيه أولا ) أنه في المبسوط جوز المسألة الأولى والثانية وهما أبعد من هاتين بل من جوزهما استند فيه إلى أنهما كهاتين كما سمعت وقضية ذلك أن الجواز مسلم لا ريب فيه في هاتين بل هو صريح في المبسوط بذلك قال وإذا ثبت جواز شرطه أي الرهن جاز إيجاب الرهن وقبوله فيه فيقول بعتك هذا الشيء بألف وارتهنت منك هذا الشيء بالثمن فقال المشتري اشتريته منك بألف ورهنتك هذا الشيء بالثمن إلا أن تقول أن المفروض في كلامه هو أن المشروط رهنه غير المبيع فليلحظ ( وثانيا ) أنه قال في الخلاف إذا شرط في حال عقد الرهن شروطا فاسدة كانت الشروط فاسدة ولم يبطل الرهن ولا البيع الذي كان الرهن شرطا فيه مستندا إلى أن فساد الشرط لا يتعدى إلى فساد الرهن ولا فساد البيع لأنه لا دليل على ذلك ( وثالثا ) أنا نمنع من كونه رهن ما لا يملك لأن الرهن إنما يتم بعد كمال عقد البيع المتقدم القاضي بالملك فكان حينئذ مملوكا ثم إن الملك شرط في الرهن لا شرط في اشتراط الارتهان وقد استوفينا الكلام في المسألة من جميع أطرافه في الفرع الثاني من الفصل الثالث في شروط البيع وذكرنا الدور وبينا الحال فيه فليراجع ( ورابعا ) أنا لا نسلم أن البيع يقتضي إيفاء الثمن من غير ثمن المبيع بل المسلم أنه لا يقتضي إيفاء الثمن من ثمن المبيع وهذا لا يناقض إيفاء الثمن من ثمن البيع