ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن وإن كان بإذن المرتهن وإن صارت أم ولده وفي بيعها إشكال ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة ( 1 )
Commentary
فيجب النظر في حاله فنظرنا فيه فإذا هو عار عن النقل فضلا عن اللزوم لأن الركن الأعظم فيه هو الإقباض ولم يحصل وحينئذ فلا إشكال في صحة الرجوع وامتناع الإقباض سواء كان أذن في الهبة مطلقا أو صرح بالإذن بالإقباض وأما إذا أذن في غير الناقل كالوطء فيأتي حكمه في المسألة الآتية وأما إذا انعكس الأمر كما لو أذن الراهن للمرتهن في البيع أو الهبة أو غير ذلك فلا ريب أن له الرجوع في زمن الخيار مطلقا وفي الهبة قبل الإقباض بل وبعده إلا في مواضع معلومة نعم حكمه حكم المرتهن باعتبار العلم بالرجوع وعدمه لأن المرتهن حينئذ وكيل عنه ويبقى الكلام في أنه إذا رجع الراهن في زمن الخيار أو في الهبة بعد الإقباض هل يعود رهنا كما كان الظاهر العدم لمثل ما تقدم لكنهم قد قالوا فيما إذا اشترى المرتهن عينا من الراهن بدينه إنه يصح ويبطل الرهن فإن تلفت العين قبل القبض عاد الدين والرهن قاله في المبسوط وهو قد يستأنس به لما نحن فيه وليس به وقال أيضا وكذا لو قبضه ثم تقايلا عاد الدين والرهن كالعصير يصير خمرا ثم يعود خلا وهذا الأخير نظير ما نحن فيه ويأتي بيان الحال فيه وأما إذا رجع في الهبة قبل الإقباض فالظاهر بقاء الرهنية
( قوله ) ( ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن وإن كان بإذن المرتهن وإن صارت أم ولده وفي بيعها إشكال ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة )
الجارية المرهونة إما أن يطأها الراهن أو المرتهن وذلك إما مع الإذن أو بدونها فالصور أربع ولك أن تزيد في القسمة فتقول وذلك إما مع الحبل أو بدونه وعلى الأول إما أن تموت في الطلق أم لا وعليه أيضا إما أن يحل الحق وهي حامل أم لا وإذا ولدت من الراهن فهل تباع قبل أن تسقيه اللبن أو لا وعلى التقادير إما أن يرجع بالإذن أم لا مع علم الآخر وبدونه إلى غير ذلك ونحن نستوفي الكلام في ذلك إن شاء اللَّه تعالى ( فالأولى ) من الصور الأربع أن يطأها الراهن بإذن المرتهن ويحبلها فإن الرهن لا يبطل كما نص عليه في المبسوط والخلاف والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتلخيص والمختلف واللمعة وغاية المرام وجامع المقاصد والروضة والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وهو قضية كلام الباقين وفي ( المسالك ) لا شبهة فيه وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال عندنا لأن الرهن بعد تمامه ولزومه إنما يبطل بمنافيه والإحبال وإن وقع بالإذن غير مناف وإن صارت أم ولد إذ لا يمتنع بيعها إذا تعلق بها حق المرتهن سابقا على الاستيلاد إما مطلقا أو مع الإعسار على اختلاف الآراء والقائل بامتناع بيعها يقول بعدم المنافاة أيضا لأن الولد مانع طار يجوز زواله بموته فتباع لزوال المانع كما ستسمع وأما أنها تصير أم ولده فقد نص عليه في أكثر الكتب السالفة وهو مما لا ريب فيه وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث نسبه إلى مذهبنا وهذان الحكمان جاريان فيما إذا وطئها بدون إذن المرتهن كما هو قضية إطلاق الأكثر وصريح السرائر والغنية وغاية المرام والمسالك والروضة وغيرها وهي الصورة الثانية بل لعل الأول في هذه أولى نعم تفترقان في أمور أخر كالإثم والتغرير والتزام القيمة كما ستسمع وعلى التقديرين أي الوطء مع الإذن وبدونه هل يجوز بيعها أم لا فالمصنف هنا وفي الإرشاد والتلخيص وولده في الإيضاح والشهيد في الدروس وغاية المراد وابن السيد عميد الدين في تخليص التلخيص والخراساني في الكفاية لم