Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 763

Contributors:

P.763
ولو قال بعتك بعبد فقال بل بحر
Commentary
ما يدعيه ولا جامعة بينهما لما عرفت فيما سلف فإذا حلفا انفسخ العقد ورجع كل منهما إلى عين ماله أو بدلها والبادي منهما من يتفقان عليه أو من ادعى عليه أولا أو البائع كما مر فيما سلف فإن حلف الأول ونكل الثاني وقضينا بالنكول ثبت ما يدعيه الحالف وإلا حلف يمينا ثانية على إثبات ما يدعيه ثم إذا حلف البائع على نفي ما يدعيه المشتري بقي على ملكه فإن كانت الجارية في يده وإلا انتزعها من يد المشتري وإذا حلف المشتري على نفي ما يدعيه البائع وكان العبد في يده لم يكن للبائع مطالبته به لأنه لا يدعيه وإن كان في يد البائع لم يكن له التصرف فيه لاعترافه بكونه للمشتري وله ثمنه في ذمته فإن كان قد قبض الثمن رده على المشتري وله أن يأخذ العبد قصاصا وإن لم يكن البائع قبض الثمن أخذ العبد قصاصا أيضا فإن زادت قيمته عنه فهو مال لا يدعيه أحد كما نبه على ذلك كله في ( التذكرة والروضة والمسالك ) وعلى بعضه في ( المبسوط والخلاف ) وعلى ما تقدم من التفصيل في الفسخ ظاهرا وباطنا على بعض الوجوه ينتفي ذلك ولا فرق في ذلك كله بين أن يكون الثمن معينا أو في الذمة خلافا للشافعي فيما إذا كان في الذمة فإنهما لا يتحالفان حينئذ عنده وليعلم أنه في ( الخلاف ) بعد أن حكم بأنه يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر قال وليس هذا تحالفا ولعله أراد التنبيه على ما يقوله الشافعي من أن التحالف أن يحلف كل واحد منهما على إثبات ما يقوله ونفى ما يدعيه الآخر وحكى في ( اللمعة ) عن الشيخ والقاضي في أصل المسألة أنه يحلف البائع كالاختلاف في الثمن وهذا لم نجده لهما ولا حكاه غيره عنهما ولعله لذلك ضرب عليه في بعض النسخ المقروءة على المصنف حكى ذلك في ( الروضة ) ( قوله ) ( ولو قال بعتك بعبد فقال بل بحر ) فإنه يقدم قول مدعي الصحة مع اليمين كما في ( المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة ) ( والإرشاد والتحرير والدروس واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد ) وغيرها وفي ( الكفاية ) أنه المعروف بينهم وذلك لأن الأصل في العقود الصحة فيكون قول البائع موافقا للأصل ( لا يقال ) الأصل عدم العقد الصحيح وبقاء الملك فصار كما لو اختلفا في أصل البيع ( لأنا نقول ) الأصل عدم العقد الفاسد أيضا وقد وقع العقد منهما قطعا والأصل في أفعال المسلمين وعقودهم الجارية بينهم الصحة ( نعم قد يشكل ) الحكم مع التعيين كبعتك بهذا العبد فيقول بل بهذا الحر فإن منكر نقل العبد إن كان هو المشتري فهو ينفي ثبوت الثمن في ذمته وإن كان هو البائع فهو ينفي انتقال عبده عنه فالأصل معهما في الموضعين فهو يرجع إلى إنكار البيع فيقدم قول منكره ( نعم ) لو لم يعينا في الصورتين توجه ما ذكروه ولعله إلى ذلك أشار الشهيد في حواشيه حيث قال إن ذلك مخالف لما عليه الأصحاب في غير هذا المقام ( ويجاب ) بأن المفروض عدم ظهور الحال في الثمن كما إذا كان قد تلف أو مات أو هرب وأما مع ظهوره وظهور كونه حرا فلا شك في البطلان كما لا شك في الصحة على تقدير ظهور الرقبة ولو بإقراره مع البلوغ أو الحكم عليه بذلك لكونه تحت يده يباع ويشترى أو لكونه طفلا تحت يده مع عدم ظهور الحرية ( فليتأمل ) فلا فرق حينئذ بين المعينين والمطلقين ولا بين كون مدعي الصحة البائع والمشتري وظاهر عبارة الكتاب وغيرها أن منكر الصحة هو المشتري لا غير فلا وجه للتعميم في تقديم قول مدعي الصحة ممن لم يقرن معه دعوى الفسخ قبل التفرق ( فتأمل ) لكن سيأتي قريبا أن تقديم مدعي الصحة إنما يصح بعد استكمال أركان المعاملة ليتحقق وجود العقد وما إذا لم يدع مدعي الصحة دعوى زائدة كما إذا قال