Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 511

Contributors:

P.511
والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي ( 1 )
Commentary
بالشهرة وبما سمعت من الأدلة مضافا إلى الإجماعات المنقولة على اتحاد كل فرع مع أصله وعلى خصوص أن الخل متحد مع التمر والجبن مع الحليب كما في التذكرة وغيرها وبالجملة لا معنى للإشكال في هذا المقام ولذا تراه في السرائر وهو ممن يذهب إلى أن المدار على الاتحاد في الاسم في مسألة الحنطة والشعير وافق في المقام مدعيا على جملة من موارده الإجماع وهذا الحكم مختص بباب الربا لما عرفت وأما ما عداه فلا نزاع في ترتب الأحكام ودورانها مدار صدق الاسم فسقط أيضا الاستناد في الشك المذكور إلى ما لو حلف أن لا يأكل أحدهما فإنه لا يحنث بأكل الآخر ( وأما المقام الثاني الذي ) تأمل فيه المولى المقدس الأردبيلي فهو قولهم ( قوله خ ل ) بعدم التفاضل بين الحنطة والدقيق مع أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد فإن اختار الوزن حصلت الزيادة باعتبار الكيل وإن اختار الكيل حصلت باعتبار الوزن ( فجوابه ) أن ذلك مسلم لكن الأخبار وفتاوى الأصحاب توافقتا على اغتفار هذه الزيادة ( والوجه فيه ) أن اغتفارها لأجل المئونة كما صرح به في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت ما تقول في البر بالسويق فقال مثلا بمثل لا بأس به قلت إنه يكون له ربع فيه فضل فقال أليس له مئونة قلت بلى قال هذا بهذا وحاصله ما ذكرنا فيكون قد باعه في القوة والتقدير دقيقا بدقيق وليس بيع الرطب بالتمر اليابس مثله إذ لا مئونة في يبس التمر فالفرق واضح وقول السائل إنه يكون له ربع فيه فضل لعله أراد به أنه إذا بيع أحدهما بالآخر كيلا لأنهما من المكيلات فإن الحنطة تكون أثقل والسويق وهو الدقيق المقلو أخف فيحصل الربع والزيادة في الحنطة أو أراد أن البر يزيد إذا خبز بخلاف السويق ( فليتأمل ) فقد تحصل أن الاختلاف في الاسم لا يكفي في اختلاف الجنس إلا مع عدم ظهور الاتحاد في الجنس فاتحاد الاسم واختلافه علاقة غالبية يبنى عليها ما لم يحصل أقوى منها وعند حصول الأقوى يعمل به ولهذا عمل أكثر الأصحاب بالاسم وجعلوا المدار عليه في غير الحنطة والشعير وفيهما في غير باب الربا لأن أحكام الشرع مبنية على الاسم والإطلاق العرفي لا الحقيقة الواقعية إلا مع دليل يدل عليه وقد دلت الأدلة في باب الربا على اعتبار الحقيقة النوعية الواقعية فوجب التمسك بها وكذا اختلاف الخواص لا يدل على اختلاف الجنس والحقيقة في باب الربا للأدلة ولأن ذلك كالاسم علامة غالبية لا أمر موجب لليقين ولهذا قال من قال إن معرفة الحقيقة متعسر أو متعذر قال في جامع المقاصد وهذا وإن عز الوقوف عليه إلا أن بعض الأشياء قام القاطع على بيان نوعها فالحنطة بالنسبة إلى ما تحتها نوع بالنص والإجماع وكذا الأرز ثم إنه ذكر ما ذكر مما هو محل نظر ( قوله قدس سره ) ( والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي ) موافق لظاهر الفقيه حيث روي ذلك فيه وصريح المقنعة والنهاية والخلاف والمراسم والدلالة والغنية والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والدروس والمختلف والتحرير والإيضاح وشرح الإرشاد للفخر والدروس واللمعة وحواشي الكتاب للشهيد والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والحدائق والرياض وهو المحكي عن التقي والقاضي وهو المشهور كما في اللمعة وإيضاح النافع ومذهب الأكثر كما في المفاتيح وقد ادعى عليه الإجماع في الخلاف وظاهر الغنية أو صريحها وفي شرح الإرشاد للفخر أن عليه الفتوى ( قلت ) قد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 511 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي