. . . . . . . . . .
Commentary
صح البيع بلا خلاف على الظاهر ووجهه أنه عقد على مبيع معلوم بثمن معلوم حال العقد مقرون بالرضا منهما فبكون صحيحا والكذب في الإخبار ينجبر بالخيار كالعيب إذا لم يعلم به وهو مما لا يوجب البطلان ونقص الثمن وإنما يوجب إثما وخيارا ولم أجد من تأمل في ذلك ممن تعرض له إلا المولى الأردبيلي فإنه قال قد يتخيل عدم الانعقاد لعدم حصول الرضا إلا على ذلك الوجه وهو خيال مخالف للواقع عند التأمل وللإجماع على الظاهر وكذلك الحال لو بان غلطه في الإخبار إلا أنه لا إثم عليه وظهور كذبه وغلطه يكون بالبينة أو الإقرار وأما أن الخيار للمشتري بين الإمضاء بالمسمى أو الفسخ إذا ظهر كذبه فهو خيرة المحقق والمصنف ومن تأخر عنهما وأما القول بأن له أخذه بحط زيادة وربحها فإنما هو حيث يظهر غلطه فيه لأن القائل به الشيخ في المبسوط وفي الخلاف وقواه قال في المبسوط وإذا قال رأس مالي مائة وبعتك بربح كل عشرة واحدا فقال اشتريته ثم قال غلطت اشتريته بتسعين كان البيع صحيحا ولزمه من الثمن تسعة وتسعون درهما وقيل إن المشتري بالخيار بين أن يأخذه بمائة وعشرة أو يرده لأن نقصان الثمن عما قال عيب له أن يرده به ( ثم قال ) وقيل أيضا إن بان ذلك بقول البائع لزم المشتري تسعة وتسعون درهما وإن قامت به البينة فللمشتري الخيار على كل حال وفي الخلاف قوى القول المذكور في صورة الغلط ولم يتعرض فيهما لظهور الكذب نعم قال أبو علي لو تبايعا مرابحة فأقر البائع أو قامت البينة بأن ثمن ما أخبر بأنه شراه بستين درهما ثلاثون درهما كان للمشتري أن يرجع بالثلاثين وقسطها من الربح وظاهره أنه مخالف في المسألة الأولى ( فتأمل ) وظاهر الشرائع والروضة أو صريحهما أن الخلاف واقع في المسألتين وعلى كل حال فحجة هذا القول أنه باعه برأس ماله وما قدره من الربح فإذا بان رأس ماله قدرا معينا كان مبيعا به وذلك هو مقتضى المرابحة شرعا ( وفيه ) أنه إنما باعه برأس ماله الذي أخبر به لا بما هو في نفس الأمر ( وأما التفصيل ) الذي نقله في المبسوط فوجهه أنه إن أقر كان مأمونا ولا كذلك لو بان بالبينة ( فتأمل ) وعلى كل حال فلا خيار للبائع عند الجميع كما هو ظاهر التحرير قال ولا خيار للبائع عندنا وقد نص عليه في المبسوط وغيره وهل يسقط خيار المشتري على قول المبسوط احتمالان كما في المسالك وغيرها وفي المبسوط أن الأولى أن لا خيار له لأنه نقصه من ثمنه ( قلت ) ولأنه رضي بالأكثر فبالأقل أولى وقال فيه ( وقيل ) إن له الخيار لأن هذا خيانة ولا يؤمن أن يكون في القول الذي رجع إليه خائنا ( قلت ) ولأنه قد يكون له غرض بالشراء بهذا الثمن لإبرار قسم أو إنفاذ وصية وقيل بالتفصيل بين ما إذا بان كذبه بالإقرار أو البينة ( وليعلم ) أنه قال في التذكرة إذا ثبت الخيار للمشتري فقال البائع لا تفسخ فإني أحط الزيادة سقط الخيار وللشافعي وجهان وأما إذا ظهر كذبه في الحلول كما لو كان قد ابتاع بأجل ثم باع مرابحة ولم يخبر به فلا خلاف في صحة البيع كما في المبسوط والخلاف والغنية لعموم الكتاب والسنة وخصوص أخبار المسألة كما ستسمع والمشهور أن المشتري حينئذ مخير بين الرد والإمساك بالثمن حالا وليس له من الأجل المذكور شيء وهو خيرة المبسوط والخلاف والغنية والسرائر والنافع وكتب المصنف وهو مذهب الأكثر كما في تعليق الإرشاد ومذهب كثير كما في غاية المراد وهو الأشهر بين الطائفة سيما متأخريهم بل ظاهرهم الاتفاق عليه كما في الرياض ( وفيه ) أن صاحب كشف الرموز متوقف كالشهيد في غاية المراد والمحقق الثاني في تعليق الإرشاد وهو أي التوقف ظاهر الدروس وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والتنقيح والمقتصر والمهذب البارع إذ لم يرجح فيها شيء من القولين وصاحب إيضاح النافع