Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 475

Contributors:

P.475
. . . . . . . . . .
Commentary
التنقيح الإجماع على صحة بيعه على من هو عليه وفي التحرير يجوز بيع ما لا يكال ولا يوزن قبل قبضه إجماعا هذا كلامهم في ما يتعلق في المنع والجواز مع الكراهة وبدونها والبيع على من هو عليه وغيره مع قطع النظر عن التفاوت بزيادة الثمن وعدمه وهذا الذي ذكرناه من أقوالهم نقلناه من كلامهم في المقام وفي باب بيع ما لم يقبض بناء منا على أن المسألتين من سنخ واحد كما هو الظاهر من كلماتهم وملاحظة أدلتهم وقضية قواعدهم وصريح بعضهم لكن بيع الدين قبل قبضه وبعد حلوله إذا لم يكن سلما مما لا خلاف فيه على الظاهر إلا من ابن إدريس كما سمعت ومن ابن حمزة في الوسيلة إذا كان طعاما كما عرفت وذلك ليس مما نحن فيه لأن الخلاف فيما نحن فيه من المكيل والموزون مبيعا وكراهية إنما هو فيما إذا كان انتقل إليه بالبيع وأراد نقله به ( وأما في صورة التفاوت ) فالمفيد والحليون على الجواز كما في الدروس قال وهو ظاهر مرسلة أبان ومكاتبة ابن فضال ( قلت ) وهو خيرة المختلف وظاهر النهاية وموضع من المبسوط وموضعين من الشرائع وغيرها كما أسمعناك ذلك كله وقد وافقهم أبو المكارم وأبو الصلاح فيما حكي عنه فيما إذا باعه على غير من هو عليه وادعى الأول الإجماع عليه وقد سمعت ما في المراسم وما في السرائر في موضعين منها وفي الحدائق أن هذا القول مشهور بين الأصحاب على كراهية في المكيل والموزون ( حجة هذا القول ) الأصل والعمومات السليمة عما يصلح للمعارضة سوى صحاح غير صريحة الدلالة على وقوع المعاملة الثانية فيحتمل ورودها في الفسخ خاصة ولا ريب حينئذ في المنع عن الزيادة مع التجانس في الكيل والوزن وما روي في الكافي والتهذيب عن أحمد عن ابن أبي عمير عن أبان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحل الطعام فيقول ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه قال لا بأس بذلك وهذا الخبر يلحق بالصحيح وبالموثق عند جماعة وقد عضده مكاتبة ابن فضال ومكاتبة علي بن محمد قال كتبت إليه ( الحديث ) وخبر علي بن جعفر فإنه بإطلاقه شامل لما نحن فيه صريح في الربح ( وقوله عليه السلام ) لم يصلح ظاهر في الكراهية والخبر صحيح على الصحيح لأن طريق الشيخ إلى علي بن جعفر صحيح فقول بعضهم أنه ضعيف غفلة وذهب الشيخ في موضع من النهاية وأبو جعفر في الوسيلة إلى أنه في صورة التفاوت بالزيادة لا يجوز وهو المحكي عن أبي علي والعماني والقاضي وحمل عليه كلام التهذيب وهو قضية كلام أبي المكارم فيما إذا باعه على المسلم عليه بجنسه وفي الدروس أنه مذهب الأكثر والرواية به أشهر ( وحكى صاحب الرياض ) عن أبي الصلاح نقل الإجماع عليه وادعى أنه أي الإجماع ظاهر الغنية والموجود في الغنية ما أسمعناكه أولا وآخرا والأخبار الدالة عليه صحيحتا محمد بن قيس وصحيحة سليمان بن خالد وصحيحة يعقوب بن شعيب وموثقة عبد اللَّه بن بكير وغيرها وهذه الأخبار وإن قلنا إنها غير صريحة الدلالة في المعاملة الثانية إلا أن منها ما هو ظاهر في ذلك كإحدى صحيحتي محمد بن قيس الواردة في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمى فقال له صاحبه لا أجد لك وصيفا خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا فقال لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة ولا يزداد عليه شيئا وكقوله عليه السلام في صحيحه الآخر فلا يأخذ إلا رأس مالهلا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَولو سلم عدم الظهور فإطلاقها يشمل المعاملة الثانية وهذا بالنظر إلى الأصل والعمومات خاص فليقدم على أن أخبار القول الأول قابلة للحمل على صورة عدم الزيادة مع الفسخ والإقالة أو عدم المجانسة ولا ريب في ذلك نصا وفتوى ففي صحيحة العيص بن