والزرع يجوز بيعه سواء انعقد فيه السنبل أو لا قائما وحصيدا منفردا ومع أصوله ( 1 ) بارزا كان كالشعير ومستترا كالحنطة والعدس والهرطمان والباقلاء
Commentary
فقد صرح بجواز بيعها حينئذ في الشرائع وما تأخر عنها مع تصريح جماعة بعدم اعتبار تناهي عظمها وغرضهم بذلك التنبيه على مخالفة المبسوط وعلى ذلك تنزل عبارتا النهاية والسرائر حيث قالا فيهما لا يجوز بيعها قبل أن يبدو صلاحها لأن كان خيرتهما في الكتابين في بدو الصلاح أنه الانعقاد وتناثر الورد وأما قوله في المبسوط أيضا لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها فينزل على مختاره بل له في المبسوط كلام آخر صريح في ذلك وهو قوله إذا باع حمل البطيخ والقثاء والخيار بعد ظهوره قبل بدو صلاحه بشرط القطع جاز وإن شرط التبقية أو مطلقا لم يجز ونقل عن القاضي موافقته على ذلك وقضية ما في الوسيلة أنه لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها أيضا لكن لم يعلم مختاره في بدو الصلاح ولعله موافق للمشهور ويبقى الكلام في عبارتي المقنعة والمراسم فإن فيهما أنه يكره بيع الخضروات قبل أن يبدو صلاحها ولعلهما موافقان للشيخ في المبسوط في الموضوع لا في الحكم فليتأمل في ذلك وأما من اكتفى في بيع الثمرة بالظهور ولم يعتبر بدو الصلاح كالمصنف في المختلف وغيره فإنه يكتفي هنا بمجرد الظهور سواء تحقق به بدو الصلاح أم لا هذا وصرح الشهيدان وغيرهما أنه لا بد في اللقطات من أن تكون معلومة العدد وقال الشهيد الثاني إن مقتضى اشتراط الانعقاد كون جميع اللقطات موجودة حال البيع والأقوى أنه يكتفي بوجود الأولى وتكون الثانية بمنزلة المنضم كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدد في تلك السنة وغيرها مع ضبط السنين لأن الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم سواء كانت المتجددة من جنس الخارجة أم غيره ويرد على ما قاله الشهيد الثاني أن عطفهم اللقطات على اللقطة يقضي بعدم اشتراط الانعقاد إلا في اللقطة كما في بيع الثمر بعد بدو الصلاح سنين متعددة بل تصوير ما ذكره مشكل إلا بتكلف ( فليتأمل جيدا ) وقال الشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم يرجع في اللقطة إلى العرف فما دل على صلاحيته للقطع يقطع وما دل على عدمه لصغره أو شك فيه لا يدخل لأصالة بقائه على ملك مالكه وعدم دخوله فيما أخرج باللقطة وإذا امتزجت الثانية بالأولى فقد قال الشيخ والقاضي على ما نقل عنه إنه يقال للبائع إما أن تسلم الجميع فيجبر المشتري على القبول أو يفسخ الحاكم البيع وخالفه المصنف ففصل في المسألة تفصيلا ذكره في التذكرة والمختلف وهو أنه إن كان الاختلاط قبل القبض كان للمشتري الفسخ ولا يبطل البيع وإن كان بعده لم ينفسح وكان شريكا فإن لم يعلم القدر ولا العين اصطلحا كما لو وقع طعام شخص على طعام غيره ونحوه ما في الدروس وفصل في اللمعة والروضة تفصيلا آخر فليطلب هناك
( قوله ) ( والزرع يجوز بيعه سواء انعقد السنبل فيه أو لا قائما وحصيدا منفردا ومع أصوله )
يجوز بيع الزرع سنبلا قائما وحصيدا سواء كان بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة وبيع سنبله منفردا وبيعه قبل أن يسنبل بشرط القطع أو التبقية ولا خلاف في شيء من ذلك إلا من الصدوق في المقنع في باب المزارعة فإنه منع من بيع الزرع قبل السنبل إلا مع الفصل يعلفه للدواب واحتج له بعدم أمن الآفة وبخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الحنطة والشعير أيشترى زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش قال لا إلا أن تشتريه لقصله تعلفه الدواب ثم تتركه حتى يسنبل ( وأجيب عن الأول ) بمنع كونه مؤثرا في الجواز ( وعن الثاني ) بأنه لضعفه