Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 359

Contributors:

P.359
أو صغيرة أو آيسة ( 1 ) أو حاملا أو حائضا ( 2 ) ويحرم وطي الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ويكره بعده إن كان عن زنا وفي غيره إشكال ( 3 )
Commentary
يحتاج إلى دليل وفي مجمع البرهان أن الظاهر عدم الاستبراء في هذه المسائل الأربع للأصل مع عدم دليل صالح على الوجوب سوى الإجماع مستندا إلى بعض الأخبار ولا إجماع في أمثال ذلك على ما يظهر والأخبار ليس بحيث تشمل هذه الصور لا عموما ولا خصوصا والمفهوم من الروايات والعبارات أنه ما لم يطأ ولا يتخوف من الحمل لا يجب الاستبراء ولهذا قيد وجوبه على البائع بالوطي وعلى المشتري باحتماله في الروايات فليس الحكم في هذه الصور ملحقا بحكم أمة المرأة للاشتراك في عدم الوطي فيكون قياسا على أنه لو سلم أن الصورة الأخيرة ليست محل إشكال فإنه لا استبراء فيها من غير إشكال ثم إذا نظرت إلى ما ذكرناه يظهر أن الحيلة في بيع الأمة التي يجب استبراؤها على الامرأة ثم الشراء منها لا تنفع ولا يسقط وجوب الاستبراء عن المشتري « فتأمل » واحتط فإنه فرج موصى بالاحتياط فيه في الرواية ( انتهى ) وهذه الحيلة التي أشار إليها ذكرت في المسالك وغيره ( قوله ) ( أو صغيرة أو آيسة ) بلا خلاف كما في الرياض والحكم في الصغيرة مجمع عليه كما في الحدائق ( قلت ) وكذلك الآئسة وقد صرح بسقوطه عنها الشيخان في المقنعة والنهاية وأكثر من تأخر والأخبار فيهما متظافرة وقد سمعت ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وقضية الأخبار ولا سيما خبر الحلبي وكلام الأصحاب حيث يفسرون الصغيرة بمن لم تبلغ أنه يجوز وطي غير البالغة مع أنه حرام عندهم فيجب حمل ذلك على ما إذا بلغت عند المشتري قبل الاستبراء فإنه لا بأس حينئذ بأن يطأها المشتري بدون الاستبراء لعدم إمكان حملها من البائع حيث إنها لم تكن بالغة عنده وإن فعل حراما وأما ما تضمنه موثق سماعة وخبر الحلبي بالنسبة إلى الجارية التي لم تحض من أن أمرها شديد وأنه إن أتاها فلا ينزل حتى يستبين له حالها فإنه لا يخلو من إشكال لأن قوله لم تحض إما أن يراد به الكناية عن كونها صغيرة لم تبلغ فالحكم بجواز إتيانها وإن كان مع عدم الإنزال خلاف الإجماع والأخبار وإن أريد به البالغة وإن لم تحض بالفعل فلا يجوز جماعها بالإجماع لمكان وجوب الاستبراء والأوجه في توجيه ذلك أن يقال المراد بمن لم تحض من لم يعلم بلوغها بالحيض لكنها محتملة للبلوغ وعدمه بالسن فأجابه عليه السلام بأن هذه من جهة احتمال البلوغ وعدمه أمرها شديد لكن لما كان الأصل عدم البلوغ حتى يتحقق فلا بأس لو جامعها لكن الاحتياط في العزل عنها وربما أول ذلك بحمل عدم الإنزال على عدم الوطي في الفرج وقد ذهب جماعة إلى المنع من الاستمتاع بها مطلقا ( قوله ) ( أو حاملا أو حائضا ) كما صرح بذلك في عدة مواضع والحكم في الحائض ظاهر لأن مسها إنما يكون بعد الطهر فالاستبراء المخصوص غير واجب وقد تقدم الكلام في الاكتفاء بتمام الحيضة وأما الحامل فعدهم لها في جملة من يسقط عنه الاستبراء يتجه على القول بكراهة الوطي كما هو خيرة الخلاف والتهذيب والإستبصار والسرائر وغيرها أو على تقدير كون الحمل من الزنا كما هو خيرة المختلف وجامع المقاصد وغيرهما أو بعد الأربعة أشهر وعشرة أيام كما يأتي بيان ذلك كله ( قوله ) ( ويحرم وطي الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ويكره بعده إن كان عن زنا وفي غيره إشكال ) اختلفت