Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 296

Contributors:

P.296
ويجوز ضم الظرف في البيع من غير إندار ( 1 )

[ العاشر لو باعه بدينار غير درهم نسيئة ]

( العاشر ) لو باعه بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل به وقت الأجل أو نقدا مع جهله بالنسيئة أو بما يتجدد من النقد بطل ولو قدر الدرهم من الدينار صح ( 2 )
Commentary
الإندار للناقص من دون توقف على التراضي ولعله لكون الإندار حقا للمشتري كما قدمنا كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين من متأخري المتأخرين فله إسقاط ما يضر به وليس للبائع منعه فما ذكره الشهيدان والمحقق الثاني من كونه كالزائد في التوقف على المراضاة مشكل نعم يتم لو كان الإندار بيد البائع أو مشتركا بينهما أما لو كان بيد المشتري كما عرفت فلا يتجه وهل يجري الحكم في غير الظرف والمظروف كما لو ضم إلى الموزون حديدا ثم أندر للحديد ونحو ذلك فإن فيه إشكالا وعدم الصحة أقرب فكان الحكم في المسألة خارجا عن القاعدة وغرض بعض الأصحاب فيما ذكروه تقريبه منها أو إدراجه فيها ( فليتأمل ) ولا مانع من أن يكون الشارع تفضل بمنه وإحسانه فجوز هذا البيع وإن كان الوزن فيه غير معلوم بيقين لأن كان كثير التداول فناسب فيه التسامح لأن كانت الشريعة سهلة سمحاء غراء وفي الروضة لا فرق بين إسقاطه بغير ثمن أصلا أو بثمن مغاير للمظروف ( قوله رحمه اللَّه ) ( ويجوز ضم الظرف في البيع من غير إندار ) كما في الشرائع والدروس واللمعة والروضة والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح بمعنى أنه يجعل مجموع الظرف والمظروف مبيعا واحدا بوزن واحد لحصول معرفة الجملة الرافعة للجهالة ولا يقدح الجهل بمقدار كل منهما منفردا ولا كون الظرف غير موزون لأن المبيع هو الجملة لا كل فرد بخصوصه فيحصل العلم بالمجموع ولا يحتاج إلى العلم بكل جزء من المركب بعد العلم بالكل كما في سائر ما يباع منضما ( هذا أقصى ) ما يمكن أن يوجه به هذا الحكم لأن كان غير منصوص ويلزم منه كون قيمة الظرف قيمة المظروف والغالب التفاوت بل ربما كان فاحشا فيلزم الضرر بالمشتري فالواجب تقييده برضاه كما قيدوا به في صورة زيادة الظرف يقينا ( فليتأمل ) ولعله لذلك قيل إنه لا يصح حتى يعلم مقدار كل منهما لأنهما في قوة مبيعين وقد ضعفوه ولم أظفر بالقائل ولكن قال في التذكرة لو باع الدهن بظرفه وقد شاهده أو وصف له وصفا يرفع الجهالة صح إذا عرف المقدار عندنا فظاهره الإجماع ولو كان الحكم في المسألة جاريا على الأصل لصح فيما إذا ضم موزونين مختلفين بالسعر كما لو باعه الذهب والنحاس والحديد والمسك والرصاص وفي صحة ذلك إشكال وكذا لو ضم مع الموزون غير موزون مما يباع بالمشاهدة فباعه مع الموزون بالوزن فإن اتفق الوزن والمشاهدة صح ولو نقص بالوزن عن المشاهدة وزاد فاحتمال الصحة بعيد ولو ضم موزونين مختلفين بالجنس متفقين بالسعر فاحتمال الصحة على ما قالوه فيما نحن فيه أقرب ( فليتأمل ) جيدا ( وقال في التذكرة ) لو باع السمن مع الظرف كل رطل بدرهم وعرفا قدر المجموع صح وإن جهلا تفصيله ومنع منه بعض الشافعية وبعض الحنابلة لأن وزن الظرف يزيد وينقص ولم يعلم كم بدرهم والباقون جوزوه كما اخترناه لصحة بيع كل منهما منفردا فصح مجتمعا ولا يضر اختلاف القيمة كما لو اشترى ثوبا مختلفا أو أرضا مختلفة كل ذراع بدرهم فإن القيمة مختلفة ويكون ثمن كل ذراع درهما ويأتي له في آخر الفصل الثالث في الشرط التعرض لهذا الفرع وتمام الكلام هناك ( قوله قدس سره ) ( ولو باعه بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل به وقت الأجل أو نقدا مع جهله بالنسيئة أو بما يتجدد من النقد بطل ولو قدر الدرهم من الدينار صح ) هذا تفصيل ما أجمله الشيخ ( قال