Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 285

Contributors:

P.285
. . . . . . . . . .
Commentary
أصالة أو تبعا على اختلاف الرأيين كما تقدم والمشهور كما في الحدائق أنه لا يجوز بيع الأصواف والأشعار على الأنعام وإن انضم إليها غيرها وقضية عبارة الشرائع أنه لا يصح بيع الجلود والصوف والشعر جميعا ولا بيع كل منهما على الظهر منفردا ولا منضما إلى غيره ولا أحدهما منضما إلى الآخر وقريب من ذلك عبارة النافع وفي المسالك أن الأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منضما مع مشاهدته وإن جهل وزنه إذا كان ما على الظهر مقصودا بالذات وقد بناه على معلومية الصوف وعدم اشتراط وزنه ما دام على الظهر كالثمرة على الشجرة كما يأتي وظاهر عبارة المسالك وغيرها عدم جواز بيع الجلد على ظهر الحيوان مطلقا وكأنه اتفاقي بينهم كما ظن كما احتمل ذلك في مجمع البرهان والحدائق ولعل الشيخ ومن وافقه في الصوف يصححه في الجلد مع الضميمة ومشاهدة الحيوان الذي عليه الجلد لأن المشاهدة مشتركة بين الجلد وما عليه من الشعر والصوف إلا أن يكون مجمعا عليه ( وأما ) بيع الصوف منفردا مع المشاهدة ففي الخلاف الإجماع على منعه وفي التذكرة أنه الأشهر وبه صرح في المبسوط والنهاية والدلالة والغنية وكشف الرموز وسلم السرائر وقد سمعت ما في الشرائع والنافع وهو المنقول عن القاضي والحلبي والصحة فيه « 1 » منفردا مع المشاهدة خيرة المفيد والسرائر في غير السلم والتلف والتذكرة والإرشاد والتحرير والإيضاح وشرح الإرشاد للفخر وحواشي الشهيد وجامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض وغيرها واستحسنه المحقق في نكت النهاية فيما نقل عنه لأنه كالثمرة على الشجرة وقضية كلامهم أنه يجوز بيعه منضما إلى مجهول على اختلاف الرأيين من التفصيل السابق وعدمه ولم يرجح في نهاية الإحكام وغاية المراد شيء من القولين وفي الدروس واللمعة أن الأقرب جواز بيع الصوف والوبر والشعر على ظهور الأنعام منفردا إذا أريد جزه في الحال أو شرط بقاؤه إلى أوان جزه وفي جامع المقاصد بعد نقل ذلك قال لا ريب أنه أحوط واعترض في الروضة على اللمعة بأنه لا ينبغي اعتبار اشتراط جزه لأن ذلك لا مدخل له في الصحة بل غايته مع تأخيره أن يمتزج بمال البائع وهو لا يقتضي بطلان البيع كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها فيرجع إلى الصلح وهو حسن ويجيء على قاعدة التفصيل أنه لو شرط تأخيره مدة معلومة وتبعية المتجدد أنه يصح إذا كان المقصود بالذات هو الموجود وإلا فلا ( لا يقال ) على كلام الشهيد أن اشتراط بقائه إلى أوان جزه يقضي بأنه بيع إلى أجل مجهول ( لأنا نقول ) ليس هذا بيعا إلى أجل وإنما هو بيع حال إلا أن الأجل عوض في حال كمال البيع فاكتفى فيه بالحوالة على العرف فهو كما لو باع الثمرة وشرط بقاءها إلى أوان قطعها وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ولعل حجة القائل بالمنع بعد إجماع الخلاف أنه متصل بالحيوان كأعضائه فلا يجوز بيعه منفردا وأن مطلق اللفظ يتناول جميع ما على ظهر الجلد ولا يمكن استيعابه إلا بإيلام الحيوان وإن شرط الجز فالعادة في المقدار المجزوز مختلفة وبيع المجهول لا يجوز ( وحجة الجواز ) رواية الكرخي فقد استدل بها عليه في المختلف وجامع المقاصد ومجمع البرهان فكانت صالحة للاستدلال بها عليه مع الضميمة من دون اعتبار التبعية مع تأيدها بعموم الأدلة والأخبار الأخر مع عدم تحقق المانع « فليتأمل » وأن الصوف ليس كالأعضاء التي لا يمكن تسليمها مع سلامة الحيوان ( هذا ) وقد أجمع الأصحاب كما في التذكرة على أنه لو باع الحمل مع أمه جاز سواء كان من الآدمي وغيره ولعل غرضه أن ذلك فيما إذا كانت الأم هي المقصودة بالبيع لأنه قال بعد هذا لو قال بعتك هذه الدابة وحملها لم
Footnote
( 1 ) ( في ذلك كذلك خ ل )