Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 162

Contributors:

P.162
ولا بد من صيغة الماضي فلو قال اشتر أو ابتع أو أبيعك لم ينعقد وإن قبل ( 1 )
Commentary
وهو مخالف لطريقتهم بلا خلاف لأنهم لا يزالون يستندون إليه في محل النزاع والوفاق فالجمع بين الإجماعين أن نحمل العقود على أجناسها المتداولة المعهودة في ذلك الزمان المضبوطة في كتب الفقهاء في هذا الزمان كالبيع والإجارة ونحو ذلك مما علمت ماهيته وشك في صحته لشرط ونحوه لا خصوص أشخاص كل عقد عقد متداول فيه مع كيفياتها المخصوصة وشروطها لما عرفت من المحذور ( فعلى ) هذا نقول بالجواز في كل عقد لم ينعقد على عدم الانعقاد به الإجماع أو يقوم عليه دليل غيره وفيما عدا ذلك نحكم بالصحة وعدم اشتراط شيء أما الصحة فللأمر بوجوب الوفاء وإلا لما أمر ( وأما ) عدم الشرط فللعموم والإطلاق ( ولكن ) يشكل الاستدلال بها على العقود الجائزة لعدم وجوب الوفاء بها إلا أن يقال فإنه يجب الوفاء بمقتضاها في موضع يثبت المقتضي ولا يمكن الاستدلال بها على صحة العقد الذي لا يمكن الوفاء به ولا يستدل على صحة عقود الصبيان « فتأمل » « 1 » وما ( نحن فيه ) على تقدير كونه عقدا مما قام الإجماع على عدم الانعقاد به ( ومما ) ذكر يعلم الحال في اعتبار العربية والماضوية وتقديم الإيجاب على القبول إذ قضية الأصل وجوب الإتيان بكل ما اختلف في اعتباره من عربية وماضوية وغيرهما في سائر العقود وقضية ما ذكرناه من لزوم الإجمال وغيره هو الجواز بالجميع ما لم يقم الإجماع على عدمه ( وقد ) يفهم من الشرائع والتذكرة وتعليق الإرشاد وغيرها أن ما نحن فيه ليس عقدا ( حيث قال ) في الأول لأن ذلك أشبه بالاستدعاء وفي الثاني لاحتمال أن يكون غرضه استبانة رغبة البائع وفي الثالث لانتفاء القبول فلا يكون العقد لازما « فليتأمل » ( قوله قدس سره ) ( ولا بد من صيغة الماضي فلو قال اشتر أو ابتع أو أبيعك لم ينعقد وإن قبل ) اشتراط الماضوية في الإيجاب والقبول خيرة الوسيلة والشرائع والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام والمختلف والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة والتنقيح وصيغ العقود وتعليق الإرشاد والروضة والمسالك ( وقد ) سمعت ما في السرائر ونهاية الإحكام كما سمعت إجماع التذكرة وعبارة جامع المقاصد كعبارة الكتاب ليست نصه في اشتراطها فيهما لكن لا ريب في أنهما يشترطانها فيهما والاشتراط المذكور هو المشهور كما في مجمع البرهان والمفاتيح ونسبه في المختلف إلى الشيخ وابن حمزة ونقل الخلاف عن القاضي في الكامل والمهذب ولم أجد في الخلاف والمبسوط والغنية تصريحا بذلك لكنه قد يفهم ذلك مما مضى من كلام الشيخ وأبي المكارم في المسألة السابقة وقد ورد في بيع الآبق واللبن الإيجاب بلفظ المضارع ( قال عليه السلام ) تقول أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ونحوه ما ورد في اللبن « فتأمل » وفي حواشي الشهيد قال عميد الدين يشترط في سائر العقود والنذور والعهد واليمين وقوعها باللفظ العربي وفي جامع المقاصد يشترط وقوع القبول على الفور عادة من غير أن يتخلل بينهما كلام ووقوعها بالعربية مراعيا فيها أحكام الإعراب والبناء وكذا كل عقد لازم لأن الناقل هو الألفاظ المخصوصة ومعلوم أن العقود الواقعة في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام إنما كانت بالعربية ونحوه ما في صيغ
Footnote
( 1 ) ليس المراد من الأمر وجوب نفس العقود ولا وجوب الالتزام بها أبدا لجواز الفسخ في اللازمة بل المراد من الإيفاء الجري على حكمها والعمل بمقتضاها ولا ينافي وجوب الإيفاء كون بعض العقود جائزا ( منه )