وهي الإيجاب كقوله بعت وشريت وملكت ( 1 )
Commentary
كل لغة خارجة عنها فإن واضعها هو البعض قطعا فكان اصطلاح هذا القطر داخلا تحت الوضع اللغوي وكذا العرفي العام فإنه أولى وإن أرادوا بالوضع الوضع الشرعي وما كان ليكون خرج العربي الصميم الصحيح وأما أن قضية ذلك صحتها باللغوي وإن جهلها المتعاقدان فلا مانع منه إلا هجره في زمنهما وهو ليس بمانع كما هو الشأن في الأعجمي إذا ألقيت عليه الصيغة وترجمت له ولا مانع من أن يقول الشارع قد نقلت الألفاظ التي وضعت مادتها في اللغة للدلالة على النقل مثلا لإنشاء البيع مثلا وإن جهلها المتعاقدان هذا إن قلنا بأن هذه الألفاظ لم تستعملها العرب في الإنشاء وأن الشارع نقلها إليه كما هو ظاهر بعضهم كما ستسمع وإن قلنا إنها أو أكثرها مستعملة في الإنشاء عندهم كما هو الظاهر كما ستسمع صح الفرض المذكور بأدنى تغيير كأن يقال إن الشارع قال قد جعلت الألفاظ المستعملة في إنشاء العقود في اللغة مصححة للعقد للبيع موجبة للملك فيكون قد أعطانا ضابطا وقانونا في سائر العقود ولما كان ذلك بجعل الشارع ووضعه وتقريره صح للقائل أن يقول إنها منقولات شرعية بهذا المعنى وعلى هذا صح لنا أن نقول لا يشترط في هذه الألفاظ أن تكون معروفة في زمن الشارع فلو قبل المشتري بلفظ بعت ولم تكن معروفة في زمنه بل كانت مهجورة صح بها القبول بعد ثبوتها في اللغة فيكون حكم زماننا وزمانه واحدا وعلى هذا ينسد باب الاعتذار عن الروضة حيث إن ظاهرها كما ستعرف أنه لا يصح القبول بلفظ بعت لأن أقصى ما يتعذر عنه أن يدعي أنها ليست معروفة في زمن الشارع كأخواتها وإذا كان حال الزمانين واحدا انسد الباب وانقطع الجواب إلا أن يدعى أنها حقائق شرعية ولم يتحقق ذلك فيها فتأمل
( قوله رحمه اللَّه ) ( وهي الإيجاب كقوله بعت وشريت وملكت )
قد ذكرت هذه الصيغ الثلاثة في نهاية الإحكام والتذكرة والدروس والتنقيح وصيغ العقود والروضة وهو المستفاد من جامع المقاصد في المقام وتعريف البيع وهو ظاهر تعليق الإرشاد حيث نقله عن التذكرة معتمدا عليه وقد اضطرب كلامه في الكتاب المذكور حيث نقل فيه عن التذكرة والتحرير والكتاب ما لم نجده بعد فضل التتبع ومراجعة ثلاث نسخ من التعليق المذكور وعبارة الكتاب كادت تكون صريحة في عدم انحصار الإيجاب في الثلاث وبه صرح الشهيد في حواشي الكتاب فجوز البيع بكل لفظ دل عليه فقال مثل قارضتك وسلمت إليك وما أشبه ذلك وقد نقل صاحب كشف الرموز عن شيخه المحقق أن عقد البيع لا يلزم لفظا مخصوصا واختاره هو ومثل الكتاب التحرير حيث قال فيه الإيجاب اللفظ الدال على النقل مثل بعتك وملكتك أو ما يقوم مقامهما ونحوه التبصرة والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام واللمعة والروضة والمفاتيح وهو ظاهر جامع المقاصد حيث لم يتعقب المصنف بشيء كما استدرك عليه في القبول فظاهره الرضا به ( وقد يدعى ) أنه ظاهر الأكثر كالشيخ وأبي يعلى وأبي القاسم القاضي وأبي جعفر محمد بن علي الطوسي وأبي المكارم حمزة الحلبي وغيرهم حيث اقتصروا على الإيجاب والقبول مطلقين من دون تنصيص على لفظ مخصوص فيهما وقضية ذلك أنه يصح بغير الثلاثة إذا كان نصا دالا بالوضع كنقلت وأمضيت لمشاركته ما ذكر في الصراحة وبغير ما ذكروه في القبول من السبع كما ستسمع بل ( قد يقال ) إنه يصح الإيجاب باشتريت كما هو موجود في بعض نسخ التذكرة والمنقول عنها في نسختين من تعليق الإرشاد وفي القاموس شراه يشريه إذا ملكه بالبيع وباعه كاشترى فيهما ضد وفيه أيضا كل من ترك شيئا