. . . . . . . . . .
Commentary
الكتاب وظاهر المختلف أن خلاف السيد إنما هو في مسألتي الكفر والفسق وظاهر التذكرة ونهاية الإحكام أن الخلاف إنما هو في مسألة الكفر وصريح المنتهى أن السيد موافق في مسألة الجنب والمحدث قال لو صلى خلف جنب أو محدث عالما أعاد بغير خلاف ولو كان جاهلا لم يعد قال السيد المرتضى يلزم الإمام الإعادة دون المأموم قال وقد روي أن المأمومين إن علموا في الوقت لزمهم الإعادة ولو صلى بهم بعض الصلاة ثم علموا حدثه أتم القوم في رواية جميل وفي رواية حماد عن الحلبي يستقبلون صلاتهم انتهى ما في المنتهى هذا ونقل في الروضة أن القائل بالإعادة قائل بها في الوقت وهو كاد يكون ظاهر الدروس والأكثر لم يقيدوا بالوقت وفي ( الرياض ) أن أبا علي أوجب الإعادة مطلقا في أوليها يعني الفسق والكفر ومقيدا لها بالوقت في أخيرها يعني الحدث ووافقه المرتضى في الجميع غير أنه لم يقيد الأخير بالوقت انتهى ولم أدر من أين ظفر بهذا التفصيل لأبي علي ولم ينسب إليه في المختلف إلا وجوب الإعادة في مسألتي الكفر والفسق ونقل في الذكرى عبارة له ثم قال ثم قال وإذا أم الكافر قوما فعلموا بذلك كان عليهم الإعادة وأما مذهب السيد المرتضى فلم يعرف إلا من ابن إدريس والمنتهى وقد سمعت ما في المنتهى وتأتيك عبارة السرائر وقد حكى قوله في المختلف والذكرى نقلا عن ابن إدريس فتأمل على أنه لم يتعرض في المختلف لمسألة المحدث ( وفي الذكرى ) بعد نقل حكاية ذلك عن المرتضى قال ومن هذا الباب لو تبين حدث الإمام بعد الصلاة فالمشهور عدم الإعادة وقال المرتضى يعيدون انتهى والموجود في السرائر من صلى بقوم وهو على غير وضوء من غير علم منهم بحاله فأعلمهم بذلك لزمه الإعادة ولم تلزم القوم وقد روي أنه إن أعلمهم في الوقت لزمتهم أيضا الإعادة وإنما سقطت عنهم الإعادة بخروج الوقت فإن نقضت طهارة الإمام بعد أن صلى بعض الصلاة أدخل من يقوم مقامه وعاد هو الصلاة وتمم القوم صلاتهم ومن صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه لم يكن على طهارة أتم القوم الصلاة ولم يعيدوها هكذا روى جميل بن دراج عن زرارة وهو الصحيح وفي رواية حماد عن الحلبي أنهم يستقبلون صلاتهم ومن صلى بقوم إلى غير القبلة ثم أعلمهم بذلك كانت عليه الإعادة دونهم وقال بعض أصحابنا إن الإعادة تجب على الجميع ما لم يخرج الوقت وهذا هو الصحيح وبه أقول وأفتي والأول مذهب السيد المرتضى والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر رحمه اللَّه تعالى وهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا وإذا أم الكافر قوما ثم علموا بذلك من حال كان القول فيه كالقول فيمن علموا أنه على غير طهارة انتهى كلامه في السرائر التي عندي ولعل فيها سقطا فإني لم أجد ما نقله عنه في المختلف والذكرى عن السيد ويأتي كلام المبسوط والنهاية وفي ( الحدائق ) نقل ما في الذكرى من رواية حماد عن الحلبي أنه يستقبلون صلاتهم قال لم أقف على هذه الرواية فيما حضرني من كتب الأخبار ولا سيما ما جمع الكتب الأربعة وغيرها من الوسائل والبحار انتهى وقد علمت أنه موجود في السرائر ومنقول في المنتهى عن علم الهدى وفي ( الفقيه ) بعد أن روى ما في كتاب زياد بن مروان القندي وفي نوادر ابن أبي عمير من أن الصادق عليه السلام قال في رجل صلى بقوم من حين خرجوا من خراسان الحديث قال وقد سمعت جماعة من مشايخنا يقولون إنه ليس عليهم إعادة مما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم يجهر فيه والحديث المفسر يحمل على المجمل انتهى وقد أفتى بما رواه عن زياد وابن أبي عمير في المقنع وفي ( الحدائق ) أن ما رواه الصدوق عن بعض مشايخه فلم يصل إلينا ما يدل على ما ذكروه من التفصيل والظاهر أنه لم يصل إليه أيضا وإلا لأفتى بما قالوه ولم يكتف بمجرد نقل ذلك عنهم ( قلت ) ولما أفتى بخلافه في المقنع كما سمعت على أنه لا وجه له من جهة الاعتبار إذ لا فائدة في قراءة الكافر