فالأفقه فالأقدم هجره فالأسن فالأصبح أولى من غيرهم ( 1 )
Commentary
سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم فإن كانوا فيه سواء فأصبحهم وجها وصاحب المسجد أولى بمسجده ومن صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة انتهى قلت ليس بتلك المكانة من الدلالة ويحتمل قويا أن يكون سقط من قلم الناسخ ذكر الأفقه بعد الأقرأ لأن هذه العبارة عبارة الفقه الرضوي وعبارة أبيه نقلها عنه في الفقيه وعبارته هو في المقنع وقد ذكر في الجميع الأفقه بعد الأقرأ فراجع وليس نظره فيما ذكره في الأمالي إلى ما روي عن الصادق عليه السلام لأنه ذكر فيه الأفقه بعد الأسن ولم يذكر الأصبح فليتأمل هذا وظاهر كلام المبسوط الوجوب وبه صرح في المراسم وهو الذي فهمه في المختلف منهما ونقل عن العماني وليعلم أن القدماء حكموا بتقديم الأقرأ من غير تعرض لاختلاف المأمومين كالخبر وأول من تعرض له المحقق فيما أذكره الآن فليتأمل جيدا وليحاول الجمع وإنه لممكن وفي ( الذكرى ) لو تساويا في القراءة والفقه في الصلاة وزاد أحدهما تفقهه في غير الصلاة فالظاهر أنه لا يترجح به وفيها وفي ( التذكرة ) أنه لو كان أحدهما أعرف بأحكام الصلاة والآخر أعرف بما سواها فالأول أولى وفي ( المنتهى ) لو كان أحدهما أفقه والآخر أكثر قرآنا واستويا في قراءة الواجب قدم الأفقه ولو اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أكثر فقها والآخر أكثر قراءة قدم الأقرأ والمراد بالأقرإ الأجود قراءة كما في التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس والمدارك وغيرها وفي ( التحرير والهلالية ) الأبلغ في الترتيل ومعرفة المخارج والإعراب فيما يحتاج إليه في الصلاة وزاد في البيان وجوه التجويد وهو مراد من زاد الأعرف بالأصول والقواعد المقررة بين القراء وفي ( الروض والروضة والفوائد الملية ) الأجود أداء وإتقانا للقراءة ومعرفة أحكامها ومحاسنها وقريب منه ما في فوائد الشرائع والميسية والمسالك فإنه لم يذكر فيهما معرفة الأحكام والمحاسن بل في الأول بدل ذلك وما يتبع ذلك وقيل المراد الأكثر قرآنا ونسبه في البيان إلى الرواية ولعله أراد ما روي من أن الأعمى يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ثم إنه على تقدير هذا المعنى فهل المراد أكثرهم قراءة للقرآن أو أكثرهم حفظا للقرآن وللأول مؤيد من طرقنا وللثاني من طريق العامة وفي ( الذكرى ) فإن تساووا في الأداء فأكثرهم قرآنا وقد سمعت ما في المنتهى وقال بعضهم لو تساووا في جودة القراءة قدم أكثرهم حفظا للقرآن ونقله عن غير واحد في الذخيرة وقال فيها يجوز أن يكون المراد الأجود بحسب طلاقة اللسان وحسن الصوت وجودة النطق لكن هذا الوجه غير مذكور في كلامهم وقال أيضا ويفسر أيضا بالأعرف بمرجحات القراءة لفظا ومعنى وكثير من هذه الوجوه متقارب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فالأفقه فالأقدم هجره فالأسن فالأصبح أولى من غيرهم )
هذا الترتيب هو المشهور كما في الروض وبه صرح في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ورسالة علي بن بابويه كما نقل عنه في الفقيه والمقنع والنهاية والجمل والعقود والمراسم والشرائع والنافع والإرشاد والتبصرة والمختلف واللمعة والروض والروضة والمسالك على الظاهر منه ومن الميسية والقطيفية والهلالية وغيرها هذا بالنسبة إلى هذا الترتيب جميعه وأما حال كل واحد منه بالنسبة إلى سابقه ولاحقه فكون الأفقه بعد الأقرأ هو مذهب الأكثر كما في المنتهى والتذكرة والمشهور كما في الذخيرة وهو خيرة الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وجميع ما بعده مما ذكر آنفا والمفيد والسيد والتقي والواسطة فيما