وتجب المتابعة ( 1 )
Commentary
عن أحكام متباينة على أنه يلزم انسحاب الحكم إلى قوله فليلبث قليلا الذي هو عبارة عن التشهد في المقام فيحمل بمقتضى ما ذكر على الاستحباب مع أن الخبر هو مستند القوم في المقام على وجوب التشهد على المسبوق ثم إن الأمر بالقراءة وقع معللا منهيا عن خلافه وهو مما يؤكد الوجوب على أنا قد لا نسلم أن الأمر بالتجافي محمول على الاستحباب وقد علمت أن الوجوب مذهب الصدوق وظاهر جماعة من القدماء استنادا إلى هذه الرواية أو إلى ما رواه في كتاب معاني الأخبار عن الصادق عليه السلام إذا جلس الإمام في موضع يجب أن تقوم فتجاف أو إليهما هذا كله مضافا إلى الأخبار الأخر المستفيضة كمال الاستفاضة وفيها الصحيح والقوي المعتبر ( ومنها ) الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه أفضل الصلاة والسلام فإنه عندنا يؤخذ مؤيدا ويخرج شاهدا هذا غاية ما يمكن أن يستدل به للقولين مما ذكروه وما لم يذكروه ولا ريب أن الوجوب أظهر من الأخبار كما أن الندب أوفق بالاعتبار وأسد عند أولي الأنظار والاحتياط طريق النجاة ( وليعلم ) أن مولانا المقدس الأردبيلي وكذا الفاضل الخراساني قالا بعد أن أسبغا الكلام في المقام أنه قد يوجد خمسة تشهدات في الرباعية وأربعة في الثلاثية وثلاثة في الثنائية ومنع عليهما ذلك المحدث البحراني وقال إن ذلك لسهو من القلم أو القائل ونحن نقول إن ذلك لممكن وإنه لواضح في الثلاثية كما إذا أتى والإمام في التشهد الأول فدخل معه فيه فلما قام الإمام للثالثة قام معه وتشهد معه التشهد الأخير فلما سلم قام إلى ثانيته وتشهد بعدها ثم إلى ثالثته فتشهد وسلم فهناك أربعة تشهدات ويتصور في الرباعية بأن يدركه في التشهد الأخير منها فيكبر وينوي ويدخل معه فلما انقضى تشهد الإمام قام فأتم بمسبوق بركعة فتشهد معه في ثانيته وهي للمأموم أولى ولا ريب أن ثالثته ثانية للمأموم فلا بد أن يتشهد بعدها ولا ريب أن إمامه يتشهد في رابعته فيتشهد هو معه فإذا سلم قام إلى رابعته وتشهد بعدها وسلم فهذه خمسة تشهدات ومنه يعلم الحال في الثنائية على أنه يمكن أن يصير فيها ذلك من دون ائتمام بآخر كما إذا صلاها مع من يصلي المغرب لكن المولى الأردبيلي قال إنه يتصور أكثر من الخمسة والثلاثة والأربعة ولا أراه يتم إلا في ترامي العدول أو الائتمام أو في احتساب تشهد الإمام والمأموم تشهدين إذا لم يكن من محال تشهد المأموم وإن هذا لبعيد جدا ثم إني وجدت الشيخ في المبسوط قد ذكر عين ما ذكرناه في المغرب في بحث التشهد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتجب المتابعة )
في الأفعال باتفاق العلماء كما في المعتبر والمنتهى والقطيفية والنجيبية وبالإجماع كما في الذكرى والروضة والمدارك والمفاتيح ولا خلاف فيه كما في الروض والذخيرة والحدائق وكذا مجمع البرهان وليس في أخبارنا ما يدل على ذلك صريحا ويدل على ذلك أن علمائنا لم يذكروا في الكتب الاستدلالية سوى الرواية العامية وأما الأقوال ما عدا التكبيرة ففيها أقوال وأما التكبيرة ففي ( الروض والرياض والحدائق ) الإجماع على وجوب المتابعة فيها وفي ( الذخيرة والكفاية ) نفي الخلاف عن ذلك وأما ما عداها فالأكثرون على عدم وجوب المتابعة فيها كما في المفاتيح والرياض والحدائق ولعلهم فهموه من اقتصار القدماء على ذكر وجوب المتابعة في الأفعال وإلا فقد قال الفاضل الشيخ إبراهيم البحراني المعاصر للمحقق الثاني في شرحه على المختصر النافع لم أقف فيه على نص ولا فتوى من القدماء مع أن عموم الخبر يدل عليه ويمكن تنزيل كلام الأصحاب حملا للأفعال على جميع ما يفعل في الصلاة لا على ما يقابل الأذكار كما صنع الشهيد