Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 424

Contributors:

P.424
وإن كانا في جامع ( 1 ) ويستحب أن يكون بين الصفوف مربض عنز
Commentary
لا خصوص موضع قيامهم فضلا عن أن يكون المتبادر خصوص الجزء الأول من أعقاب أقدامهم فإن إرادة ذلك من الصف في غاية البعد مع أن حمل ما يتخطى على خصوص مسقط جسد الإنسان وما لا يتخطى على خصوص أزيد من ذلك من دون قرينة فيه ما فيه ومع القرينة يتوقف على علاقة معتبرة متحققة بينهما ولم نجدها فإن ما يتخطى على سبيل المتعارف في المشي أقل من مقدار مسقط الجسد المتعارف وإن أريد ما يمكن تخطيه فهو أزيد فحمل كلام التقي وعلم الهدى على ما ذكر فيه ما فيه وكذا الصحيحة وإن أخذت الفاصلة بين مجموع القطر في السجود فظاهره أن مراد التقي وغيره حرمة ما لا يتخطى بينهما وكذلك الصحيحة قال الأستاذ فقول المحقق إن اشتراط ذلك مستبعد هو الحق لأنه عبارة عن عدم فاصلة بين الصفين والصفوف من دون مدخلية ما لا يتخطى أو حد آخر ولا اشتراط عدم ازدياد فاصلة لأن ماهية الجماعة لا تتحقق إلا بما ذكر فكيف يجعل شرطا ويحد الشرط بعدم كونه القدر الذي لا يتخطى من الفاصلة مع كونه التواصل من دون تفاصل ولو كان واجبا ومعتبرا لاشتهر غاية الاشتهار ووقع التعرض له بل المبالغة في المراعاة في الأخبار واشتهرت الفتوى به لما عرف من الفرق بين نفس ماهية الشيء والشرط الخارج خصوصا مع تحديده وتعيينه بخصوص ما لا يتخطى وجعل الأقل منه فاصلة غير مضرة انتهى كلامه دام ظله وقد عرفت حال ما في المبسوط والخلاف « وهنا فروع » يجب التنبيه عليها ( الأول ) لو خرجت الصفوف المتخللة بين الإمام والمأموم عن الاقتداء إما لانتهاء صلاتهم وإما لعدولهم عن الانفراد وقد حصل البعد المانع من الاقتداء ففي ( البيان والروض والمسالك والفوائد الملية ) أنها تنفسخ القدوة ولا تعود بانتقاله إلى محل الصحة وفي ( الدروس ) أنهم ينتقلون إلى حد القرب ولو كان الانتقال قبل انتهاء صلاة المتخلل كان أولى ما لم يؤد إلى كثرة العمل فينفردوا ونحوه ما في الموجز الحاوي والبيان وإرشاد الجعفرية والروض والمسالك أيضا وفي ( كشف الالتباس ) أن الانفراد أحوط وفي ( الرياض ) أن تجديد القدوة مع الانتقال إذا لم يفعل كثيرا ثم الصلاة مرة ثانية أحوط وفي ( المصابيح ) لا يضر شيء من ذلك ما دامت الصفوف باقية لأن العبرة بالصف لا بكونهم مصلين نعم إذا قاموا وذهبوا وأمكن المأموم التقدم من دون فعل كثير تقدم البتة انتهى ( قلت ) وأولى بعدم الضرر ما إذا انتهت صلاة الصفوف المتخللة ولم يسلموا حتى انتهت صلاة الإمام وسلموا معه كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وفي ( المدارك ) أن الأصح أنه شرط في الابتداء لا في الاستدامة واستحسنه صاحب الذخيرة والذي ببالي أنه خيرة الشهيد في قواعده للأصل مع اختصاص ما دل على الاشتراط بحكم التبادر بالابتداء فتأمل ( الثاني ) قال في الفوائد الملية والروض لو كانت صلاة الواسطة باطلة لم تصح صلاة البعيد قلت أما في أهل الصف الأول فظاهر وأما في غيره فيأتي بيان الحال فيه إن شاء اللَّه تعالى ( الثالث ) لو تحرم البعيد قبل القريب صح الاقتداء وإن كان البعد مفرطا كما في البيان لأنه يكفي صدق المأمومية بالقوة ونحوه ما في المفاتيح وفي ( الروض ) وظاهر الفوائد الملية التأمل فيه وقال إن في الفرق بينه وبين الفرع الأول نظرا وفي ( المسالك والمدارك ) ينبغي أن لا يحرم البعيد قبل القريب وفي ( المصابيح ) لم نجد لذلك منشأ لا من النصوص ولا من الإجماع ولا من الشهرة ولا من فتوى فقيه وأطال في الرد على ما في المسالك والمدارك وأكثر من إقامة الأدلة على جواز ذلك فمن أراد الوقوف على ذلك فليرجع إليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن كانا في جامع ) كما في التذكرة