Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 19

Contributors:

P.19
. . . . . . . . . .
Commentary
احتمل البطلان حينئذ لكن لم يكن ذلك باعتبار الالتفات وإن أتى بشيء من أفعال الصلاة على هذه الحالة فإن أمكن تداركه فالظاهر أنه غير قادح في الصحة مع احتماله وإن لم يمكن تداركه كما إذا كان ركنا فالظاهر أنه مبطل لاشتراط التوجه إلى القبلة بجميع البدن فتجب الإعادة والقضاء ويحتمل عدم وجوب القضاء انتهى ومثله قال في الكفاية ملخصا لذلك وإن لم يبلغ الانحراف سهوا حد اليمين واليسار سواء كان بالبدن كله أم لا فالظاهر كما في الذكرى والذخيرة والكفاية والحدائق أنه ليس عليه شيء لصحيح معاوية بن عمار وموثق عمار لكن قال في الذخيرة قبل هذا إن الصحيح أن الانحراف عن القبلة بكل البدن يوجب بطلان الصلاة مطلقا وإن لم يصل إلى حد التشريق والتغريب عملا بمنطوق صحيحة زرارة وعموم عدة من الأخبار انتهى والظاهر أن مراده بالإطلاق العمد والسهو وأنت خبير بأن خبر زرارة وإطلاق غيره يحملان على صورة العمد لمكان صحيح ابن عمار وموثق عمار وقال فيهما ولو ظن الخروج من الصلاة فانحرف عامدا فالظاهر أنه بحكم الانحراف عامدا في التفاصيل المذكورة قال في ( الذخيرة ) ويخدشه رواية أبي سعيد القماط ( وأما الإكراه ) فقد استظهر في مجمع البرهان والحدائق عدم الإبطال به واحتمل في الأخير التفصيل بزوال الإكراه قبل خروج الوقت وبعده فتبطل ويعيدها في الأول دون الثاني ولا بأس به لبقاء الوقت مع فوت الشرط وإمكان الاستدراك مع عدم المحذور وفي ( الذخيرة ) أن البطلان غير بعيد وفي المسألة نوع تردد والبراءة اليقينية تقتضي الإتمام والإعادة انتهى ( بيان ) يدل على أن الالتفات إلى ما وراءه سهوا مبطل وكذا الانحراف الفاحش والانحراف بكله وإن لم يستدبر قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا وقول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة المروي في الخصال الالتفات الفاحش في الصلاة يقطع الصلاة وهذه الأخبار حاكمة على صحيحي زرارة وخبري أبي بصير ومحمد بن مسلم وغيرها مما يستفاد منه الإبطال بشيء من الانحراف ولولا هذه الأخبار لقلنا بذلك ويؤيد هذه الأخبار خبر عبد الملك أنه سأل الصادق عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة قال لا وما أحب أن يفعل ويحتمل الالتفات بالعين ( وصحيح ) علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه قال إن كان في مقدم ثوبه أو جانبه فلا بأس وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه لا يصلح والاحتمال السابق جار فيه ( وما رواه ) في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي من قول الرضا عليه السلام إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به وإن كانت نافلة فلا يقطع صلاته ( وقول ) الباقر عليه السلام فيمن وجد في بطنه غمزا أو أذى إذ قال الفضيل وإن قلب وجهه نعم وإن قلب وجهه عن القبلة ( وقول الصادق عليه السلام ) في خبر ثواب الأعمال وعقابها إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل اللَّه عليه بوجهه ولا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرات فإذا التفت ثلاث مرات أعرض عنه فتأمل في دلالته ( وخبر القماط ) عن الصادق عليه السلام إذ قال وإن التفت يمينا وشمالا أو ولى عن القبلة قال نعم كل ذلك واسع وأما ما استند إليه الخصم من الأصل وخبر رفع النسيان فضعفهما ظاهر وأما إطلاق خبري محمد وعبيد بن زرارة عن الصادقين عليهما السلام وخبر عبيد عن الصادق عليه السلام فيمن فاتته ركعة ثم ذهب أو خرج من أنه يضيفها إلى ما سبق فمقيدة بعدم الانحراف كما في خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما