والمباكرة إلى المسجد ( 1 )
Commentary
اليوم من الفجر إلى طلوع الشمس أو تعمه لكن كراهية التنفل بينهما وعند طلوع الشمس دعتهم إلى تفسيرها بالانبساط وفي خبر آخر أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر صليت ست ركعات وفي آخر مروي في السرائر إن قدرت أن تصلي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستا بعد طلوع الشمس إلى آخر الخبر ولما كره التنفل بعد العصر وتضافرت الأخبار بأن وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في غيره وروي أن الأذان الثالث فيه بدعة وكان التنفل قبلها يؤدي إلى انفضاض الجماعة رجحوا هذا الخبر على ما تضمن التنفل بين الصلاتين أو بعدهما ولما تضافرت الأخبار بأن وقت الفريضة يوم الجمعة أول الزوال وأنه لا نافلة قبلها بعد الزوال التزموا على أن يحملوا بعد الزوال في الخبر على احتماله كما قال أبو جعفر عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن عجلان إذا كنت شاكا في الزوال فصل الركعتين فإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة وقال الكاظم عليه السلام لأخيه علي بن جعفر في الصحيح حين سأله عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده فقال قبل الأذان وقال الرضا عليه السلام للبزنطي كما في السرائر عن كتابه إذا قامت الشمس فصل ركعتين وإذا زالت فصل الفريضة ساعة تزول وقال أبو جعفر عليه السلام لأبي بصير كما في السرائر عن كتاب حريز وركعتين قبل الزوال وأما خبر سليمان بن خالد المحكي في السرائر عن كتاب البزنطي الذي قال فيه الصادق عليه السلام صلهما بعد الفريضة فيجوز أن يكون سأله وقد زالت الشمس أو كان التأخير له أولى به أو متعينا عليه لتقية أو غيرها وأما قول الكاظم عليه السلام ليعقوب بن يقطين في الصحيح صليت ست ركعات ارتفاع النهار فيجوز أن يراد بذلك الانبساط وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير المحكي عن كتاب حريز ست بعد طلوع الشمس وست قبل الزوال إذا تعالت الشمس فيمكن حمله على موافقة المشهور انتهى ما في كشف اللثام فبعضه برمته وبعضه ملخص
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب المباكرة إلى المسجد )
أول النهار ذهب إليه علماؤنا كما في المنتهى وفي ( المعتبر والتذكرة ) نسبة الخلاف إلى مالك فإنه أنكر استحباب السعي قبل النداء وقال إنه من وقت الزوال لأن الأمر بالحضور حينئذ يتوجه إليه وبعيد أن يكون الثواب في وقت لم يتوجه عليه الأمر فيه أعظم ولأن الرواح المذكور في الخبر النبوي اسم للخروج بعد الزوال ( ورده في نهاية الإحكام ) باشتمال الحضور قبل الزوال على الحضور حال الزوال وزيادة زاد الثواب باعتباره وذكر الرواح لأنه خروج لأمر يؤتى به بعد الزوال ( قلت ) الخبر الذي أشير إليه يأتي نقله وفي ( التذكرة وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان ) أن المباكرة التوجه إليه بعد الفجر وإيقاع صلاة الصبح فيه وفي الثلاثة الأخيرة مع الاستمرار ( قلت ) قولهم بعد حلق الرأس وقص الأظفار وأخذ الشارب واستحباب إتيان الأهل في الجمعة واستحباب تأخير غسل الجمعة وخبر جابر الذي فيه أن أبا جعفر عليه السلام الخبر ربما ينافي هذا التفسير فتأمل وقال في ( التذكرة ) قال بعض الشافعية إنها بعد طلوع الشمس لأن أهل الحساب يعدون أول النهار طلوع الشمس وما ذكرناه عن التذكرة ذكره في تفسير الساعة الأولى التي أشير إليها في الحديث المروي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فإنه استدل به على استحباب المباكرة وهو هذا من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم