Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 12

Contributors:

P.12
. . . . . . . . . .
Commentary
والآخر عن كتاب علي بن جعفر وصرح في أكثر هذه الكتب بتحريم وضع اليمين على الشمال والعكس لكن لم ينص فيها على أن ذلك معنى التكفير وهو ظاهر كل من عبر بالتكتف كما في المبسوط والجمل والعقود واللمعة وغيرها وبالتكفير كما في الفقيه وغيره ونص كثير من المتأخرين على أن التكفير وضع إحدى اليدين على الأخرى سواء كان بينهما حائل أم لا وسواء وضعهما فوق السرة أم تحتها وسواء وضع أحد الكفين على الأخرى أم لا كما لو وضع الكف على الزند ونحوه أو الذراع على الذراع واستشكل في نهاية الإحكام والتذكرة في وضع الكف على الساعد وتردد في المنتهى وجامع المقاصد في وضع الشمال على اليمين لاحتمال عدم تناول التكفير له وحكى تحريم هذا الوضع في نهاية الإحكام والتحرير والمنتهى والتذكرة عن الشيخ وفي ( الفقيه والمقنعة والإنتصار والغنية والنافع والشرائع وكشف الرموز ) الاقتصار على ذكر وضع اليمين على الشمال فيكون ذلك معنى التكفير عندهم وفي ( التذكرة والمهذب البارع وموضع من المنتهى ) التقييد بحال القراءة وفي آخر كلام المنتهى قال لا فرق بين حال القراءة وغيرها وفي ( حاشية الروضة ) لملا محمد أن وضع بطن الكف على بطن الكف الأخرى ليس بتكفير هذا تمام الكلام في معنى التكفير وما يتعلق به ( وأما حكمه ) ففي ( المبسوط والخلاف والجمل والعقود والوسيلة والسرائر والنافع ) وكتب المصنف والشهيدين والمحقق الثاني ( وكشف الرموز والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر وإرشاد الجعفرية والعزية والميسية ) أنه قاطع للصلاة مبطل لها على اختلاف آرائهم في معناه وهو مذهب الأكثر كما في المنتهى والذكرى والمقتصر وإرشاد الجعفرية والروض والجواهر المضيئة بل في الذكرى إن لم يكن إجماعا والمشهور كما في المقاصد العلية والمدارك والكفاية والأشهر كما في الميسية وعليه الإجماع كما في الخلاف والدروس وموضع من المقاصد العلية وفي ( كشف الرموز ) لا أعرف مخالفا غير أبي الصلاح وفي ( التذكرة ) نسبته إلى علمائنا وقد نسبه في المعتبر إلى الشيخين وعلم الهدى والصدوق وأتباعهم وقد فهم جماعة كثيرون من إجماع الإنتصار الإبطال ونسبه غير واحد إلى السيد والمفيد والصدوق وفي ( جامع المقاصد والعزية والروض ) أن كل من قال بالتحريم قال بالإبطال ولا ثالث ( قلت ) ومن هنا يعلم حال ما في المدارك ورسالة صاحب المعالم من أنه حرام غير مبطل وفي ( الفقيه ) لا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس وفي ( المقنعة ) لا يضع يمينه على شماله كاليهود والنصارى الناصبة الضلال وفي ( الأمالي ) من دين الإمامية أنه لا يجوز التكفير في الصلاة ونقل ذلك عن القاضي في شرح جمل السيد وعلى حرمته إجماع الإنتصار والغنية وهو المشهور كما في التنقيح والمهذب البارع وغاية المرام بل في المهذب أن المخالف إنما هو الكاتب والتقي والمحقق في المعتبر وأن الباقين على خلافهم انتهى وهو مذهب المعظم كما في كشف اللثام وحرام عند الأكثر ومبطل كما في جامع المقاصد وتردد في الشرائع وكرهه في المعتبر كالتقي وتبعهما على ذلك صاحب المفاتيح ومال إليه صاحب مجمع البرهان وصاحب الحدائق واستجوده صاحب الكفاية واستحب تركه الكاتب وقد سمعت ما في المدارك ورسالة صاحب المعالم ولم يذكره الحسن ولا صاحب المراسم هذا وظاهر إطلاق النص والفتوى أنه حرام مبطل وإن كان قد فعله قليلا كأن كان لحظة ولو لم يكن بنية التشريع وهل إذا فعل ذلك حالة التشهد أو الركوع كذلك فيه احتمالان وحكم جماعة بأنه إذا لم يفعله عند التقية كانت الصلاة باطلة وآخرون بالعدم وتردد في ذلك بعضهم والأخبار الناهية عن فعله بخصوصه في الصلاة كثيرة جدا مضافا إلى الإجماع المعلوم والمنقول فلا عبرة بما في المعتبر من منع الإجماع ومن أن النهي لم