Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 92

Contributors:

P.92

[ الثالث لا تجزي المغشوشة عن الجياد ]

( الثالث ) لا تجزي المغشوشة عن الجياد وإن قل ( 1 )

[ الرابع لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة ]

( الرابع ) لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت عنهما فإن أشكل
Commentary
إلى علامة الفضة وقد حكى ذلك عن المصنف في نهاية الإحكام وأما إذا علم النصاب وجهل مقدار الغش وماكس المالك ولم يتطوع بالإخراج عن جملة المغشوش من الجياد فالأكثر كما في المسالك على أنه يلزم بالتصفية وقد ظن المولى الأردبيلي الإجماع عليه لولا ما في المنتهى كما ستسمع وبه صرح الشيخ في المبسوط والمحقق والشهيدان وأبو العباس والصيمري وغيرهم واستشكل في التحرير ولعله لما استوجهه في التذكرة والمنتهى وحكي ذلك عن المعتبر وقواه المحقق الثاني والمولى الأردبيلي واستحسنه صاحب المدارك وغيره من الاكتفاء بإخراج ما تيقن اشتغال الذمة به وطرح المشكوك فيه عملا بأصالة البراءة وبأن الزيادة كالأصل فكما تسقط الزكاة مع الشك في بلوغ الصافي النصاب فكذا تسقط مع الشك في بلوغ الزيادة نصابا ومعناه أنه لو تيقن وجود النصاب الأول مثلا وشك في الزائد وهو الثاني مرة أو مرتين مثلا فإنه إذا أخرج ما يجب في المتيقن صار المال مشكوكا في تعلق الوجوب به فلا تجب التصفية كما لو شك في الوجوب ابتداء وفي ( فوائد الشرائع والمسالك ) أن الواجب من التصفية على تقدير وجوبها ما يتحقق معه معرفة الغش فإن اتحد القدر في أفرادها كفى تصفية شيء منها وإن اختلف مع ضبطه في أنواع معينة سبك من كل نوع شيئا وإن لم ينضبط تعين سبك الجميع عند من أوجبه ( قلت ) وميزان الماء جار في المقام بالتقريب المتقدم وأما قوله ولو علم النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالص مثلها وعن المغشوشة منها فقد عبر به في التذكرة وبمثله في الشرائع وبقية الأصحاب عبروا عن ذلك بأنه إن علم النصاب أخرج عن جملة المغشوشة منها بحسابه أو عن الخالصة منها أي من الخالصة وعبارة الكتاب ذات وجهين حكي سماعهما منه قدس سره ( الأول ) أن نفرض نصابين خالصا ومغشوشا فيخرج من الخالص الخالص ومن المغشوش المغشوش ( الثاني ) أن نفرض نصابا واحدا من المغشوش والخالص فتكون الواو للتخير أي تخير بين إخراج الخالص والمغشوش قال المحقق الثاني إن الأخير أقرب إلى العبارة وإن كان أبعد معنى وقال أيضا في ( فوائد الشرائع ) في شرح قوله فيها إذا كان معه دراهم مغشوشة فإن عرف قدر الفضة أخرج الزكاة عنها فضة خالصة وعن الجملة منها ما نصه تحمل العبارة على أن المراد تخييره بين الأمرين أو يحمل على أن عنده خالصة ومغشوشة والأول أقرب إلى العبارة انتهى وصاحب الميسية والمسالك والمدارك حملوا عبارة الشرائع على التخير وقال الواو بمعنى أو بمعنى أنه مخير بين الإخراج عن الخالص خاصة منه أو عن الجملة منها لأن المفروض كون الخالص معلوما مثاله أنه لو كان معه ثلاثمائة درهم والغش ثلثها تخير بين إخراج خمسة دراهم خالصة أو إخراج سبعة دراهم ونصف عن الجملة مع تساوي الغش في كل درهم أما لو علم قدر الفضة في الجملة لا في الأفراد الخاصة فلا بد من الإخراج عن الجملة جيادا أو ما يتحقق معه البراءة والحكم في الجميع واضح مقطوع به عندهم وفي ( التحرير ) لو كمل بالصافي من المغشوش ما معه من الخالص وجبت الزكاة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لا تجزي المغشوشة عن الجياد وإن قل ) قد تقدم الكلام في ذلك في الفرع الذي قبله كما تقدم فيه الكلام فيما لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن أشكل