Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 67

Contributors:

P.67
وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان ( 1 )
Commentary
قدس سره يؤيده أن المعصوم عليه السلام جعل الغاية نفس الثلاثمائة لا بلوغها ولا أولها مضافا إلى سياق العبارة فإنه لا شك في أن العشرين والمائة في النصاب الثاني وأن المائتين في النصاب الثالث غاية داخلة في المغيا من حيث المجموع لا ابتداء عددهما وبلوغه فيصير المعنى إلى منتهى عدد عشرين ومائة وكذا الكلام في المائتين بلا شبهة فيلزم أن يكون قوله عليه السلام إلى ثلاثمائة أيضا كذلك فإذا انتهى عدد الثلاثمائة وانقضى لا جرم يكون الزائد عنه داخلا في الأربعمائة لكنه عليه السلام لم يقل فإذا زادت واحدة ففي كل مائة شاة كما كان دأبه القول كذلك في النصب الأخر وفي جميع النصب في غير هذه الصحيحة بل عدل عنه إلى قوله فإذا كثرت الغنم إلى آخره وليس العدول إلا لنكتة جزما ومع ذلك عبر بلفظ كثرت ومعلوم أن الزائد عن الثلاثة كثير بل الثلاثة أيضا وجميع المراتب بالنسبة إليه على حد سواء وكون انقضاء ثلاثمائة قرينة معينة لإرادة زيادة واحدة بعدها من لفظ كثرت لعله يمنعه العدول إلى عبارة كثرت المتوغلة في الإبهام من دون نكتة أصلا لأن الثلاثمائة والأنقص منها كثيرة أيضا كثرة كاملة بالغة من دون تفاوت بينها وبين ما إذا زادت واحدة فقط حتى يعبر المعصوم عنها بعبارة إذا كثرت مع عدم تعبيره أصلا فيما نقص عن زيادة خصوص الواحدة في هذه المرتبة بلفظ الكثرة أصلا وغير خفي على الذوق السليم أن الوجه في مثل ذلك هو التقية كما هو دأبهم عليهم السلام المعلوم في مواضع كثيرة منها بعض أخبار الإبل فإنه عليه السلام قد عبر بمثل هذه في موضع الاختلاف بيننا وبينهم انتهى كلامه قدس سره ( قلت ) مثل هذه العبارة قد وقعت في أخبار نصب الإبل فعبر في صحيحي عبد الرحمن وأبي بصير بإذا كثرت الإبل مرادا بها زيادة واحدة قال في الخبرين إلى عشرين ومائة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة وفي بعضها إذا زادت واحدة والمرجع إلى أمر واحد وهو الكثرة التي هي من الواحد فصاعدا لكن ذلك كان في موضع التقية من أبي حنيفة والنخعي وغيرهما لكن المرجع ما ذكرنا فالقول بأن فرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء فيه تأمل لما سمعته من الروايات على أنه لو تم لزم أن لا يكون للكثرة في شيء من المراتب مبدأ أصلا وهو باطل فتأمل جيدا فتكون صحيحة محمد بن قيس صريحة أو كالصريحة لكنها مشتملة على ما لا يقول به أحد من قوله أن يشاء المصدق إذ ليس له اختيار فلا بد من التأويل كالأخذ بالقيمة ومن قوله ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق لأنه منطبق بظاهره على مذهب العامة فلا بد من التأويل كما ستعرف ومن قوله يعد صغيرها وكبيرها فتأمل ومثل هذا وإن كان غير ضائر عندنا إلا أنه قد يقال في مقام الترجيح وأما ما أشار إليه المصنف بقوله ثم أربعمائة ففي كل مائة شاة وهكذا دائما ففي التذكرة أنه لا خلاف في أن في أربعمائة أربع شياه وفي خمسمائة خمسا وهكذا وفي ( الخلاف ) وظاهر الغنية الإجماع عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان ) حكى الشهيد في غاية المراد أن المحقق أورد سؤالا هنا وأجاب عنه في كتابه إجمالا وفي درسه تفصيلا وحكى « 1 » أنه نقل عنه « 2 » في تقريره أنه قال إذا كان على القولين يجب في أربعمائة أربع فأي فائدة للخلاف أو نقول إذا كان يجب في ثلاثمائة وواحدة ما يجب في أربعمائة فأي فائدة في الزائد ( وجوابه ) أن الفائدة تظهر في الوجوب وفي الضمان ( أما الأول )
Footnote
( 1 ) أي الشهيد ( 2 ) أي عن المحقق