. . . . . . . . . .
Commentary
ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء وقد رموه بالضعف لأن كان المعلى فيه كلام والإرسال ومعارضته بما هو أقوى منه وبقي فيه شيء لم ينبهوا عليه وهو أن المعلى قتل في زمن الصادق عليه السلام وقضية قوله أبا الحسن الماضي عليه السلام تشير إلى أنه بقي بعد موت الكاظم عليه السلام فليلحظ ذلك وحمله في التهذيبين على ترك السجدتين معا لا الواحدة وجوز حمله على السجدة الواحدة وتخصيص الحكم بالركعتين الأوليين لأنك قد سمعت مذهبه في التهذيب وحمل التسوية فقط في الخبر على ما إذا كان ترك السجدتين بأن يكون قوله عليه السلام ونسيان السجدة حكما مستأنفا فتأمل وحمل بعضهم الإعادة على الاستحباب وخبر إسماعيل بن جابر حجة على الحسن والكاتب والكليني وهو بإطلاقه وصريح خبر موسى بن عمر عن محمد بن منصور حجتان على الشيخ في التهذيب كخبر المعلى بن خنيس لكنه في التهذيب حمل الركعة الثانية في خبر ابن منصور على ثانية الأخيرتين وهو بعيد كتأويل خبر المعلى والذي دعاه إلى ذلك تضافر الأخبار بأنه لا سهو في الأوليين أو لا بد من سلامتهما وأقوى مستنده ما رواه في الصحيح عن البزنطي أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة في الأولى فقال كان أبو الحسن عليه السلام يقول إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتى يصح لك اثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون حفظت الركوع أعدت السجود وهذا الخبر رواه الكليني في الكافي والحميري في قرب الإسناد وفيهما استقبلت الصلاة وليس في الكافي قوله عليه السلام وإذا كان في الثالثة إلى آخره وإنما آخر الخبر فيه حتى يصح لك اثنتان وعلى هذا لا ينطبق على مدعى الشيخ جميعه وعلى ما رواه هو يحتمل أن يكون المراد استقبال السجدة لأنه لم يذكر الصلاة وعلى هذا فيكون المعنى أن السائل لما سأل عن رجل تيقن وهو راكع في الثانية أنه ترك سجدة من الأولى أجاب عليه السلام بأن على الشاك أن يأتي بالسجدة في محلها حتى يكون آتيا بالسجدتين فالمتيقن أولى والراكع في الثانية لم يتجاوز محل الإتيان بالسجدة فيهوي إلى السجود الثاني بخلاف ما إذا أتم الركعتين فتيقن في الثالثة أو الرابعة أنه ترك سجدة في الأولى فإنما عليه قضاء السجدة بعد بل نقول على ما في الكافي وقرب الإسناد من استقبال الصلاة لا منافاة فإن الرجوع إلى السجود استقبال للصلاة أي رجوع إلى جزء متقدم منها ويحتمل حمله على استحباب الاستقبال كما في الذكرى والوافي وقال في ( الذكرى ) ظاهره أنه شك في السجود ويكون الترك بمعنى توهم الترك وقرينته فلم يدر واحدة أو اثنتين وفيه دلالة على أن الشك في أفعال الأوليين يبطل وفيه مخالفة للمشهور انتهى وقال في ( الوافي ) إن أريد بالواحدة والثنتين الركعة والركعتان فلا إشكال في الحكم وإنما الإشكال حينئذ في مطابقة الجواب للسؤال وإن أريد السجدة والسجدتان فيشبه أن يكون أو مكان الواو في قوله عليه السلام ولم تدر أو يكون قد سقط الهمزة من قلم النساخ انتهى وأنت خبير بأنه لا حاجة إلى هذا كله لما سمعته في توجيهه وقد اعترف بعضهم بإجماله وعدم فهم معناه هذا ( وليعلم ) أنه قد استدل الأكثر على البطلان بالإخلال بالسجدتين وبزيادتهما بالأصل وبقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة لا تعاد الصلاة إلى آخره وبقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي الصلاة ثلاثة أثلاث وبالإجماع على أنهما ركن وترك الركن وزيادته تبطل الصلاة وناقش في ذلك بعض المتأخرين قال في دلالة مفهوم خبر زرارة على أن الإخلال بهما مبطل