. . . . . . . . . .
Commentary
بالكفر كما فسره جماعة وأما قول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها فنحمله على الشروع في الثلث الثاني وأما صحيح الحلبي والكناني وأبي بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل يقرأ المكتوبة بنصف السورة ثم ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل أن يركع قال يركع ولا يضره فيمكن جعله دليلا على القول الأول بأن يقال لو لم يكن العدول عمدا عن النصف جائزا لكانت قراءة السورة الثانية غير معتبرة فيكون كمن ترك القراءة نسيانا وذكر قبل الركوع فإنه يجب عليه القراءة بإتمام ما ترك فتأمل وبهذا يندفع ما شنعوا به على الشيخ في الاستدلال به للمفيد سلمنا عدم الدلالة لكنا نقول لا دلالة فيه على القول الأول ولا الثاني لأنه في النسيان وليس فيه ذكر لعدم العدول أصلا إلا بمفهوم ضعيف بعيد ويحتمل أن يكون معناه فينسى ما هو فيه فيتصدى الأخرى واحتج في نهاية الإحكام وكشف الالتباس للقول الأول بأنه إذا تجاوز النصف يكون قد قرأ معظم السورة ومعظم الشيء يعطي حكمه فكما لا يجوز القران بين سورتين فكذا بين السورة ومعظم الأخرى ولما تقاصرت درجة النصف عن حكم الشيء فلا يعتد به فبقي التخيير إلا في الجحد والإخلاص لشرفهما وما في الذكرى من إرجاع مذهب الشيخ إلى القول الآخر والحال أنه لا دليل عليه كما اعترف به لا وجه له مع أن كلام الشيخ في التهذيب صريح في العدول مع بلوغ النصف وما في البحار والحدائق من عدم تحقق الإجماع على عدم جواز العدول مع تجاوز النصف لا وجه له مع نقله في الروض ومجمع البرهان وظاهر المفاتيح بل كاد يكون معلوما وأضعف شيء استدلال المحقق الثاني والشهيد الثاني على القول الثاني بقوله تعالىوَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْوقد سمعت ما في الاستدلال به نعم لو ثبت أن القطع في الأثناء يوجب عدم الثواب بالكلية واستحقاق العقاب صح ما قالاه وقد خرجنا عن الغرض في هذا الكتاب حرصا على بيان الصواب ( البحث الثاني ) المشهور بين الأصحاب عدم جواز العدول عن الجحد والإخلاص كما في كشف الالتباس والمسالك ومجمع البرهان والبحار وكشف اللثام والحدائق وفي ( البيان ) نسبته إلى فتوى الأصحاب وفي ( مجمع البرهان ) أيضا الإجماع عليه والأمر كما قال لأن المخالف إنما هو المحقق في المعتبر حيث قال إن العدول عن السورتين مكروه واحتمله في التذكرة وقد يلوح من المنتهى التوقف فيه كالبحار والذخيرة واقتصر الصدوق على حظر العدول عن التوحيد وفي ( الإنتصار ) أن مما انفردت به الإمامية حظر الرجوع عن سورة الإخلاص وروي قل يا أيها الكافرون أيضا وأن الوجه فيه مع الإجماع أن شرف السورتين لا يمتنع أن يجعل لهما هذه المزية انتهى وصرح جماعة بعدم جواز العدول عنهما إذا شرع فيهما ولو بالبسملة بنية إحداهما بقي الكلام فيما لو خالف وعدل فهل تبطل صلاته أم لا لم أجد فيه تصريحا لأحد من أصحابنا إلا ما نقله صاحب الحدائق عن والده واستجوده من بطلان الصلاة والظاهر أن الأمر كذلك ( الثالث ) لا خلاف في جواز العدول في الجملة واستحبابه عن الجحد والإخلاص إلى الجمعة والمنافقين كما في مجمع البرهان لكن ظاهر الانتصار والسرائر في بحث القراءة والشرائع في بحث الجمعة كما فهمه منه الميسي والشهيد الثاني عموم المنع حيث لم يستثنوا الجمعة والمنافقين وهو ظاهر المنقول عن الكاتب لكن العجلي في بحث الجمعة استثناهما ( واعلم ) أنهم اختلفوا أيضا في مقامات ( الأول ) أن ذلك في ظهر يوم الجمعة كما في الفقيه والنهاية والمبسوط والسرائر وجامع الشرائع والمنتهى والتلخيص ( قال في جامع المقاصد ) كلامهم هذا يقتضي جوازه في الجمعة بالطريق الأولى وفي ( كشف اللثام ) لعلهم يعنون ما يعم الجمعة ( قلت ) وبذلك أي الجمعة وظهرها صرح الشهيدان والمحقق الثاني وتلميذاه وغيرهم بل في البحار الظاهر