Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — Page 266

Contributors:

P.266
. . . . . . . . . .
Commentary
والإقامة في الجملة في المقام إجماعي إذ لم نجد أحدا خالف أو توقف في ذلك سوى صاحب المدارك وقد يلوح من الإرشاد والموجز الحاوي وموضع من المبسوط قصر الحكم على الأذان واختلفوا في مقامين الأول في حكمهما لو فعلا حينئذ والثاني في شروط السقوط أما الأول فقد حكم المصنف هنا بكراهتهما كما في المختلف والذكرى وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وظاهر التذكرة في بحث الجماعة وقد يظهر ذلك من النهاية والخلاف والمبسوط في موضع منه وكذا الشرائع والمعتبر والنافع وغيرها مما قيل فيه لم يؤذنوا ولم يقيموا وفي ( الدروس ) يسقطان ندبا فإن قلنا إن غير المندوب مكروه كما يختاره هو كان موافقا ونحوه ما في غاية المرام ومجمع البرهان وعن ابن حمزة كراهتهما في الجماعة ويأتي نقل عبارة الوسيلة ويظهر من المقنعة والتهذيب أنهما حرام إذا أرادوا الصلاة جماعة قالا فيهما وإذا صلي في مسجد جماعة لا يجوز أن يصلى فيه دفعة أخرى جماعة بأذان وإقامة وفي موضع من الفقيه والمبسوط وفي بعض نسخ السرائر إذا صلي في مسجد جماعة لا يجوز أن يصلى فيه دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة ويستفاد من هذه تحريم الأذان بالأولى فتأمل ثم قال الشيخ فإن حضر قوم صلوا فرادى وروي صحة ذلك غير أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون إذا لم يكن الصف قد انفض انتهى والقول بأن سقوطهما عزيمة نقله في المفاتيح عن بعض الأصحاب ولعله عنى به هؤلاء وظاهر الأكثر أن سقوطهما رخصة « 1 » حيث اقتصروا على التعبير بالسقوط كما في سوى ما ذكرنا من كتبهم وبه صرح جماعة من المتأخرين وفي ( البحار ) يشهد على الرخصة خبر عمار وخبر كتاب زيد النرسي وفي ( كشف اللثام ) استدل بخبر عمار ومعاوية بن شريح على الجواز واستدل بأخبار أخر على الكراهة ( قلت ) هذه الأخبار الثلاثة ظاهرة أو صريحة في المنفرد وفي ( المبسوط ) أن من يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد يجوز له أن يؤذن فيما بينه وبين نفسه وإن لم يفعل فلا شيء عليه وكلامه هذا يؤذن باستحباب الأذان سرا وهل الكراهة أو التحريم مقصوران على المؤذن والمقيم أو عليهما وعلى الجماعة جميعا وجهان وظاهر العبارات الثاني ( وأما المقام الثاني ) فقد رتب المصنف الحكم على الجماعة كما في المقنعة والتهذيب والنهاية والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والبيان واللمعة والنفلية والموجز الحاوي وغاية المرام وكشف الالتباس وظاهرها قصر الحكم على الجماعة دون المنفرد كما نقله في الذكرى عن ابن حمزة ولم أجد في الوسيلة سوى قوله يكره الاجتماع مرتين في صلاة ومسجد واحد وفي ( الخلاف ) بعد قوله إذا صلى في مسجد جماعة وجاء آخرون ينبغي أن يصلوا فرادى ونقله الإجماع على ذلك ما نصه وروى أصحابنا أنهم إذا صلوا جماعة وجاء قوم جاز لهم أن يصلوا دفعة أخرى غير أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون فقد ذكر الدفعة وهي ليست نصة في الجماعة ونحوه ما في المعتبر والشرائع والنافع والمنتهى حيث قيل فيها وجاء آخرون إلى آخره ويأتي ما في حاشية المدارك وفي ( الذكرى في آخر عبارتها والدروس وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والمسالك والروض والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والبحار ) أنهما يسقطان أيضا عن المنفرد وفي بعضها الاستناد إلى الأولوية وهي ممنوعة كما يشعر به بيانهم وجه الحكمة في الجماعة وفي ( مجمع البرهان ) أن الأخبار دالة على ذلك ( قلت ) قد أشرنا إليها لكن القائل بالكراهة في المنفرد يلزمه القول بالأولويّة إن استند إلى خبر زيد المعمول به وإلا وجب عليه العمل بخبر السكوني والحراني كما يأتي وظاهر عبارة الكتاب أنه لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره
Footnote
( 1 ) يصح أن يراد بالرخصة هنا المعنى الأصولي المتعارف ويصح أن يراد غيره ( بخطه قدس سره )