المقدسي ، وقد أسقطت هذه النصوص في هذه النشرة ووضعتها في الحاشية ، كما أن هذه النصوص التي زيدت في هذه النسخ المطبوعة لم ترد في النسخ التي عرفتها للكتاب ، مما يرجح لدينا أن الكتاب وقع في يد مجهولة زادت في أصله .
وثمة طبعة أخيرة رأيت أن أرجئ الحديث عنها ، وهي آخر هذه الطبعات والتي صدرت عن مكتبة الآداب سنة 1993 م ، وهذه النسخة كتب عليها : قدم له وأعد فهارسه ، د عبد الرحيم يوسف الجمل ، جامعة القاهرة .
وبداية إنني بعد ما سمعت بهذه النسخة وأنا ماض في تحقيقى لهذا الكتاب ، اغتممت وحزنت حزنا شديدا ظنّا منى أنها ستكون محققة تحقيقا علميّا ، إذ كنت لا أحب أن أعمل عملا مكررا لرواجة أو انتشاره بين أوساط الناس .
وما هي إلا ثوان معدودة بعد ما رأيت هذه النسخة ، إلا وفرج اللّه عنى ما كنت أجد من الهم والحزن ؛ إذ رأيت هذه النسخة مثل ما سبقها من نسخ بل هي أسوأ ، ولا أدرى كيف يكتب هذا الدكتور اسمه على هذه الطبعة السيئة .
لم يكن لدى هذا الدكتور من الدراية والخبرة ما يستطيع بهما أن ينقى نصوص الكتاب الأصلية أو يعالج ما بالكتاب من سقوط وتصحيفات وتحريفات ، فنسبت أقوال إلى غير قائليها وهذه بعض نماذج للأخطاء .
في تعريفه بأبى نصر بعد ما يقول : إن المصادر سكتت عنه قال : ومن خلال استقراء لبعض ما استشهد به ، يمكن أن نلمح بصيصا من ضوء يظهر لنا ملامح العصر الذي عاش فيه .
يقول : فالثعالبى توفى في سنة 429 ه أو في العام الذي يليه ، لكننا نلحظ أن أبا نصر استشهد فيما استشهد به من شعر لشعراء آخرين عاشوا بعد وفاة الثعالبي كابن بسام ، وابن نباتة فابن بسام توفى سنة 542 ، والثاني توفى سنة 768 ه ، وهذا يدل على أن أبا نصر كان من رجال القرن الثامن الهجري أو بعده .
وهذا استنتاج بعيد عن الصواب - كما ترى - من وجوه شتى :
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب ) — صفحة 35
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٥