مرات ، ثم ارتحل إلى كرمان . ورجع خالد إلى البصرة وخلف أخاه على الأهواز عاملا عليها .
وقال قطري لما بلغه انصراف خالد : إن أتاكم عتاب بن ورقاء أتاكم شجاع يلقاكم في سرعان الخيل ، وإن أتاكم حجازي فهو ما تريدون ، وإن أتاكم ابن معمر فليست ثم مناظرة ، هي دفعة إما له وإما عليه وفيها الموت .
وإن جاءكم المهلب فإن ناجزتموه ناجزكم وإن طاولتموه طاولكم وهو البلاء .
قال أبو الحسن المدائني : أقام قطري وأصحابه بكرمان خمسة أشهر ثم أتوا فارس فقال له مقاتل بن مسمع : ولّ عبد العزيز قتال الأزارقة وانتخب له ، ففعل .
وشخص عبد العزيز في ثلاثين ألفا ويقال في خمسة وعشرين ألفا وعلى شرطه هراسة بن الحكم ، أحد بني ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وعلى بكر بن وائل مقاتل بن مسمع ، وعلى بني تميم عبس بن طلق ، وحمل عبد العزيز معه امرأته ابنة المنذر بن الجارود ، واستعمل خالد المهلب على الأهواز ، فأقام بها في ثلاثمائة .
وقال عبد العزيز حين سار للقاء الخوارج : زعم البصريون أن هذا الأمر لا يقوم له إلَّا المهلب ، وسيعلمون .
وكان الخوارج بأزدشيرخره ، فلما قرب عبد العزيز منهم قيل له : إن الخوارج منك قريب فانزل الناس على غير تعبئة ، فما حطوا الأثقال حتى طلع عليهم سعد الطلائع في سبعمائة وهم على غير تعبئة فناوشوهم ثم ولى الخوارج منهزمين مكيدة منهم ، وقال سعد : استطردوا لهم ، واتبعهم عبد
أنساب الأشراف — صفحة 414
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤١٤