وقال بعضهم : كان مطرف يرى رأي الخوارج ، وذلك باطل ، إنما كان رأيه كرأي من خرج مع ابن الأشعث من القراء . قال الشاعر :
فيا فرحه ما يغرمنّ عدونا * إذا لم يكن في دستبى مطرّف
فنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * ونعم الفتى عند القنا المتقصف
وقال بعضهم : وجه الحجاج إلى مطرف أولا علقمة بن عبد الرحمن ، ويقال خريم بن عمرو المري . وكان عمر بن هبيرة في جنده ، ثم كتب إلى ابن وتاد أن يلقاه وولاه الجيش الذي بعثه إليه وقال قوم : تولى حرب مطرف خريم ، وهو أوفد ابن هبيرة إلى الحجاج ، وأمر ابن وتاد أثبت .
حدثني عبد الله بن صالح العجلي قال : كتب عبد الملك إلى أبي يعقوب عروة بن المغيرة ، وإلى محمد بن عمير بن عطارد : إنكما من سراة أهل العراق فاكتبا إليّ بسيرة الحجاج وأمره وأصدقاني عنه . فأما محمد بن عمير فأتي الحجاج بالكتاب وقال : آمرني بأمرك فكتب إليه بما أملاه الحجاج . وأما عروة فكتب : إن في الحجاج عجلة ، وإن في لسانه ذربا .
فبعث عبد الملك بالكتاب إلى الحجاج ، فدعا بعروة فضربه بالسياط حتى مات وذلك بالكوفة .
وقال المدائني : كتب عروة : إنّ فيه غربا وتسرعا وإقداما على الدماء . فضربه الحجاج حتى قتله .
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال : كانت الفارعة بنت همّام بن عروة بن مسعود بن معتّب أم الحجاج بن يوسف عند المغيرة بن شعبة ، فولدت له ابنة فماتت فخاصم الحجاج في ميراثها عروة بن المغيرة إلى ابن زياد ، فأغلظ له عروة بن المغيرة وقال : مالأختك عندنا ميراث . فكان
أنساب الأشراف — صفحة 404
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠٤