إذا كان خير قلت قيس عشيرتي * تميل علينا جائرا في قضائكا
وإن كانت الأخرى فبكر بن وائل * تخاف عليها ردها من ورائكا
قضية سوء ما قضيت ابن مالك * أما إن ستجزى فاعلمنّ بذلك
فأعطاه عشرة آلاف درهم فقال :
يا مسمع بن مالك بن مسمع * أنت الجواد والخطيب المصقع
فاصنع كما كان أبوك يصنع
فقال : لعنه الله أمرني أن أفعل بأمي ما كان يفعل أبي ، ويقال أن الفرزدق قال ذلك .
وقال المدائني : أتي الحجاج بطفيل بن حكيم بمسكن ، فقال له : ألم أجعلك عريفا ، ألم أفعل ، ألم أفعل ؟ قال : بلى . قال : فما أخرجك علي ؟
قال : يا أبا محمد ، إن رأيت أن تأذن لي فألحق بأهلي ؟ قال : نعم ، الحق بهم .
فلما ولى قال الحجاج : ما كنت أرى أن به البائس من الضعف كل هذا .
قال المدائني : قدم إلى الحجاج قيس بن مسعود فقال : ما كنت أظنك إلا عند أبي حفص ، يعني عمر بن محمد بن أبي عقيل ، وكان بالبلقاء ، فقال يزيد بن أبي كبشة : أكفاركم خير من أولئكم [ 1 ] قال الحجاج : كأنك ترى أن ما قلت له ينجيه ، وأمر به فقتل ، وكانت ابنته عند عمر بن محمد بن أبي عقيل فلذلك قال له ما قال .
وقال المدائني : قتل مع ابن الأشعث عبد الله بن رزام ، والحريش بن هلال ، وعمر بن عتبة بن أبي سفيان ، ويزيد بن كعب العدوي الشاعر ، ونويرة الحميري وكان له هوى في أهل العراق فأعلمهم بمكانهم فقتل
هامش
[ 1 ] سورة القمر - الآية : 43 .