يقولون له : إلعن الكذابين ، فيقول : لعن الله الكذابين ويسكت ، ثم يبتدئ فيقول : علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد .
فجعلت أعرف حين سكت ثم ابتدأ أنه لا يريدهم .
وحدثت عن أبي بكر بن عياش ، وحفص بن غياث عن الأعمش قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى على المصطبة . وكأن ظهره مسح أسود لضرب الحجاج إياه ، وهم يقولون له : العن الكذابين ، فيقول : لعن الله الكذابين ثم يسكت ، فيقول : علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد ، وأهل الشام حوله كأنهم حمير ما يعقلون ما يقول .
وقوم يقولون : غرق ابن أبي ليلى بدجيل ، وآخرون يقولون : قتل يوم الجماجم ، وكان الحجاج أقامه قبل ذلك .
قالوا : وأتي الحجاج بالفضيل بن بزوان العدواني فقال له : فضيل ؟
قال : فضيل ! قال : ألم أكرمك ؟ قال : بل أهنتني . وكان قد ولاه حين قدم العراق عملا فهرب .
قال : ألم أقربك ؟ قال : بل باعدتني . قال : والله لأقتلنك . قال :
بغير جرم ولا فساد في الأرض ؟ قال : كل ذلك قد أتيت بمعصيتي ، فقتله .
ويقال إنه قال له : إذا أخاصمك في دمي . قال : إذا أخصمك .
قال : إن الحاكم يومئذ غيرك .
قالوا : ودخل الحسن بن أبي الحسن على الحجاج بعد قتل ابن الأشعث فقال : حملت عليّ السلاح ؟ قال : والله ما فعلت ، فأخرج
أنساب الأشراف — صفحة 383
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٨٣