المدائني عن عبد الله بن مروان قال : لما أمر الحجاج بقتل سعيد بن جبير جاءت خالة له فدفع إليها يده فقبلتها ، وقال له الحجاج حين أدخل عليه : أنت شقي بن كسير . قال : لا بل سعيد بن جبير . قال : ألم أصنع بك ؟ ألم أكرمك ، ألم أولَّك ألم أأتمنك ؟ . قال : بلى . قال : فواله لأقتلنك .
قال : إذا أخاصمك غدا . قال : إذا أخصمك يا عدو الله . فضحك سعيد ، فقال : ما يضحكك ؟ . قال : التعجب من جرأتك على الله .
المدائني عن أبي مريم صاحب الدستوائي قال : رأيت سعيد بن جبير مقيدا بمكة ، واستأذن خالد بن عبد الله في توديع البيت ، فأذن له فطاف أسبوعا وهو مقيد ، وقد اتكأ علي ، أو قال على رجل ، فقال : اللهم إن كنت قضيت للحجاج قتلي فاجعل ذلك كفارة لذنوبي .
المدائني عن محمد بن ذكوان قال : أخذ سعيدا عبد الله بن أسد ابن أخي خالد فقال له : قد كنت أكره أن يجري أمرك على يدي . قال : فهلا إذ كرهت ذلك قلت كما قال العبد الصالح : إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك [ 1 ] .
وكان الكرى [ 2 ] الذي حمل سعيد بن جبير زيد بن مسروق اليربوعي ، والذي أدخله إلى الحجاج إسماعيل بن أوسط البجلي .
المدائني عن رجل عن عمرو بن أبي وحشية قال : رأيت رأس سعيد بن جبير في فم كلب يعدو به بين الأطناب .
هامش
[ 1 ] سور - القصص - الآية : 20 .
[ 2 ] الكرى مفرد الأكرياء . القاموس .