فقتله وقتل محمد بن الأسود أخوه ، وقتل عقبة بن عبد الغافر الأزدي ، وقتل عبد الرحمن بن عوسجة أبو سفيان ، وقتل عبد الله بن عامر بن مسمع ، وقد كان على شرط الحجاج بعد زياد بن عمرو ، حين غضب على زياد ، فلما أتي الحجاج برأسه قال : والله ما كنت أرى هذا فارقني ، وقتل الطفيل بن عامر بن واثلة الكناني ، وكان قد قال :
ألا أبلغ الحجاج أن قد أظله * عذاب بأيدي المؤمنين مصيب
فمر به الحجاج ، وهو في القتلى ، وقد كان بلغه شعره ، فقال : تمنيت لنا أمرا كان في العلم أنك أولى به ، فعجل الله عز وجل ذلك لك في الدنيا ، وهو معذبك في الآخرة وكان قتالهم يوم الأحد ، وكان البراء بن قبيصة بن أبي عقيل مع الحجاج فانهزم مع من انهزم من أهل بيته ، وفارقوه في صدر يوم الأحد فرجعوا إليه جميعا ، إلا البراء فإنه مضى إلى عبد الملك فعاذ به ، فقال الحجاج : والله لا آمنته إلا أن أضربه ضربة بالسيف أخذت ما أخذت ، وأبقت ما أبقت ، فقال البراء في أبيات :
أخوف بالحجاج يوما ومن يكن * طريدة ليث بالعراقين يفرق
كأن فؤادي بين أظفار طائر * من الخوف في جو السماء محلق
وكان امرأ قد كنت أعلم أنه * متى ما يعد من نفسه الشر يصدق
وصبر آل سعيد بن العاص مع الحجاج ، فقال ابن موهب ، كاتب الحجاج ومولاه ، واسمه عبيد :
لعمري لقد فر البراء وابن عمه * وفرّت قريش غير آل سعيد
يعني مصعب بن عبد الله بن أبي عقيل ، وكان عنبسة بن سعيد أيضا جال جولة ، ثم رجع إلى الحجاج من ساعته فلم يفقده ، وظفر الحجاج
أنساب الأشراف — صفحة 327
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٧