وقال الحكم بن المنذر بن الجارود :
أبا مطر أقررت عين عدونا * وكل إلى ما صرت سوف يصير
أبا مطر لو يدفع الموت بالفدا * لكان رجال مشفقون كثير
أبا مطر لو يدفع الموت بالرشا * لقد كان مال سارح وبدور
وقال الشاعر :
بكر النّعيّ بسيد الأمصار * حامي الذمار وناقص الأوتار
بابن المعلى ذي السماحة والندى * كهف الضعيف وطالب الآثار
عثرت به بعض الجدود وهدّنا * يا للرجال لجدنا العثار
قالوا : وكان غضبان بن القبعثرى محبوسا عند الحجاج فكلم عكرمة بن ربعي روح بن زنباع في أمره فكلم عبد الملك في إيمانه فكتب بذلك إلى الحجاج فدعا به الحجاج فقال له : قد سمنت يا غضبان وصفا لونك ؟ قال :
القيد والرتعة ، ومن يكن ضيف الأمير يسمن ، قال : أنت القائل لابن الجارود : تعش بالجدي قبل أن يتغدى بك ؟ قال : ما نفعت من قالها ولا ضرت من قيلت له قال : أتحبني قال : أو فرق خير من حب ، قال : ولم لا تحبني ؟ قال : لأنك أخذت مالي ووضعت شرفي قال : فإن رددت مالك ورفعت قدرك ؟ قال : الرضا مع الاحسان والسخط مع الغضب قال :
لأحملنك على الأدهم قال : مثل الأمير حمل على الأدهم والكميت ، قال :
إنه حديد ، قال : يكون حديدا خير من أن يكون تليدا فحمل من بين يديه ليطلق من حديده ، فلما استقل به من حمله قال : الحمد للَّه الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين [ 1 ] فضحك الحجاج .
هامش
[ 1 ] سورة الزخرف - الآية : 13 .