أشدّ حيازيمي لكل كريهة * وإنّي على ما نابني لجليد
هم هدموا داري وساقوا حليلتي * إلى سجنهم والمسلمون شهود
فلست إذا للحر إن لم أرعكم * بخيل عليها الدارعون قعود
في أبيات .
وسار حتى أتى ساباط المدائن فتلقّى بها أصحاب الزبير بن عليّ ، وهو من الأزارقة ، فظنّوا أصحابه جيشا سرح إليهم ، وظن أنهم جيش سرّح إليه فحكَّموا ، فلما سمع تحكيمهم قاتلهم قتالا شديدا فقتل يومئذ بشر مولى الزبير وكاتبه وناس من أصحابه ، ثم أديل ابن الحرّ عليهم فقتل منهم وغنم ، وقال في ذلك شعرا منه قوله :
أقدّم مهري في الوغى ثمّ أنتحي * على قربوس السرج غير صدود
دعوني إلى مكروهها فأجبتهم * وما أنا إذ يدعونني ببعيد
إذا ما التقوني بالسيوف غشيتهم * بنفس لما يخشى النفوس ورود
فأقلعت الغمّاء عنّا وفرّجت * ونحن بها من غانم وشهيد
وقال أيضا :
أقول لفتيان الصعالك أسرجوا * عناجيج [ 1 ] أدنى سيرهنّ وجيف
دعاني بشر دعوة فأجبته * بساباط إذ سيقت إليه حتوف
فلم أخلف الظنّ الذي كان يرتجى * وفي بعض أخلاق الرجال خلوف
هامش
[ 1 ] العناجيج : جياد الخيل والإبل . القاموس .