وما الدهر والأيام إلا كما أرى * رزية مال أو فراق حبيب
وإن امرأ قد جرب الدهر لم يخف * تقلب عصريه لغير أريب
المدائني عن أبي بكر الهذلي قال : ركب عبد الملك فتلقاه محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، فمرا يتسايران حتى إذا بلغا المقابر ، عدل عبد الملك فوقف ، ومحمد بن جبير معه على قبر معاوية ، وإذا عليه ثمامة أو عوسجة تهتز ، فقال عبد الملك يرحمك الله أبا عبد الرحمن والتفت إلى محمد بن جبير فقال : يا أبا سعيد ما كان علمك به قال : كان علمي به والله أنه كان ممن ينطقه العلم ، ويسكته الحلم ، قال عبد الملك : كذلك والله كان ثم ولى وهو يقول :
وما الدهر والأيام إلا كما أرى * رزية مال أو فراق حبيب
ابن الكلبي عن عوانة قال : لمّا أنشد عبد الملك قول خريم بن فاتك الأسدي :
لقيت من الغانيات العجابا * ليالي أدركن مني شبابا
علام يكحلن حور العيون * ويحدثن بعد خضاب خضابا
ويبرقن إلا لما تعلمون * فلا تحرموا الغانيات الضرابا
فقال عبد الملك : نعم الشفيع لهن خريم .
المدائني عن سحيم بن حفص ، وعلي بن مجاهد قالا : مات عمر بن عبيد الله بن معمر بضمير [ 1 ] وهي قرية من قرى دمشق ، فخرج عبد الملك فصلى عليه وقعد على قبره ، فقالت امرأة : يا سيد العرب ، تعني عمر ،
هامش
[ 1 ] ما تزال تحمل الاسم نفسه خارج دمشق على الطريق الموصل إلى تدمر .