فقالوا عنترة ؟ فقال : وكيف وهو يقول :
إذ يتقون بي الأسنة لم أخم * عنها ولكني تضايق مقدمي [ 1 ]
قيل : فعامر بن الطفيل ؟ فقال : وكيف وقد قال :
أقول لنفس لا يجاد بمثلها * أقلي مراحا إنني غير مدبر [ 2 ]
ولكن أشجع الناس شعرا المزني الذي يقول :
وإني لدى الحرب العوان موكل * بتقديم نفس لا أحب بقاءها
وعبّاس بن مرداس حين يقول :
أقاتل في الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها
المدائني عن عوانة قال : كتب عبد الملك إلى الحجاج في أمر استشاره فيه واستكتمه إياه فانتشر وبلغ عبد الملك ذلك ، فكتب إليه كتابا عاتبه فيه ، وتمثل بهذين البيتين في كتابه :
ألم تر أن وشاة الرجا * ل لا يتركون أديما صحيحا
فلا تفش سرك إلا إليك * فإن لكل نصيح نصيحا
العمري عن الهيثم عن ابن عياش قال : قال عبد الملك للشعبي : للَّه در ابن قميئة حيث يقول :
كأني وقد خلفت تسعين حجة * خلعت بها عني عذار لجام
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى * فكيف بمن يرمى وليس برام
فلو أنها نبل إذا لا تقيتها * ولكنني أرمى بغير سهام
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .
[ 2 ] ديوان عامر بن الطفيل - ط . دمشق 1994 ص 92 .