قط أحسن منها ، فأخبرني بقولك وهي تسمع وتنظر إلي ، أفكنت ترى لي يا بن أم أن أقر بالفقر بين يديها ؟ ! المدائني وغيره قالوا : نذر عبد الملك دم ابن قيس الرقيات لقوله :
إنما مصعب شهاب من الل * ه تجلت عن وجهه الظلماء [ 1 ]
قال ابن قيس : فسألت عن من أستعين به عليه ، فقيل لي روح بن زنباع ، فأتيت روحا فقال : ما ذاك عندي ، فأتيت عبد الله بن جعفر ، فاستجرت به ، فقال : لي أقم ، فإن لي في كل ليلة رجلا أدخله معي إلى أمير المؤمنين فكن ذلك الرجل ، فلما كان الليل أدخلني ، وأمرني أن أجيد الأكل وآخذ ما بين يديه ، وبين يدي عبد الملك ، فنظر إلي ، فقال : من هذا ؟ قال ابن جعفر هذا القائل
ما نقموا من بني أمية إلا * أنهم يحلمون إن غضبوا
وإنهم سادة الملوك فما * تصلح إلا عليهم العرب [ 2 ]
فقال عبد الملك : ابن قيس ؟ قال : نعم : فقال أما دمه فقد حقنه الله عز وجل ، وأما العطاء فلا عطاء له عندي ، فقال ابن جعفر لابن قيس :
اللهم غفرا ، إذا خرج العطاء فلك عندي عطاؤك .
وقال كثير يمدح عبد الملك :
يحيّون بسامين طورا ، وتارة * يحيون عباسين شوس الحواجب
من النفر البيض الذين إذا انتجوا * أقرت لنجواهم لؤي بن غالب
هامش
[ 1 ] ديوان ابن قيس الرقيات ص 91 .
[ 2 ] ديوان ابن قيس الرقيات ص 91 .