وقال عبد الملك في بنيه :
يزيد زيادة الرحمن فينا * وصاحب عزوة الأمر الشديد
ومروان الصفي صفي نفسي * شبيه النفس مني والجدود
وعبد الله صاحب كل حرب * وغزو تحت أبدان الحديد
فقد علقت حبّهم جميعا * على أنّ الخلافة للوليد
سليمان الشعار شعار قلبي * أحبّ إلى من ذوب الشهود
ورأيي في هشام أنّ فيه * حياة للجنود وللوفود
وقالوا : تزوج عبد الملك شقراء بنت مسلمة بن حنظلة الطائي ، وصفت له ، وكان الواصف لها ابن معرض الطائيّ ، فقال : والله لوددت أن الله جعل حظ طيّئ كلها من نار جهنّم في حر شقراء ليلتها هذه وكانت عظيمة الركب ، ويقال بل خرج عبد الملك متنزها ، فرأى خباء حريدا فوقف عليه ، فخرج إليه أبو شقراء فقال له عبد الملك : ما أنزلك متنحّيا ؟ فقال إن لي ابنة لها بهاء قرشية ، وحسن غطفانية ، وفم طائية ، وجسم عامرية ، فتزوجها فماتت عنده فصالحهم من ميراثها على ألف ألف درهم .
وكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل وهو بالمدينة اخطب عليّ امرأة من قريش من كمالها ومن طولها ومن بياضها فكتب إليه : إني لا أعلم هذه الصفة إلا في بنات المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وكان المغيرة جميلا ، وكنّ بناته ذوات جمال وكمال ، وللمغيرة يقول الشاعر :
ألا يا أيها الأعراب سيروا * فما بعد المغيرة من مقام
أنساب الأشراف — صفحة 198
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٩٨