وقال الواقدي : مات وله ثلاث وخمسون سنة ، وكان عبد الملك يلقب « رشح الحجر » لبخله ، و « أبا الذبّان » لنتن فمه وفساد عمور أسنانه ، واجتماع الذبّان عليها وعلى شفتيه ، ولم يزل يتنسك قبل الخلافة ، وقد روى الحديث عن عثمان وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، وكان معاوية ولاه ديوان المدينة بعد زيد بن ثابت الأنصاري ، ولما ولى عثمان مروان البحرين ، ولاه هجر فقال فيه الشاعر :
وبدارين [ 1 ] من قريش أمير * عبشمي نفاعه ضرّار
ويقال إنه ولد لسبعة أشهر ، وقال فيه ابن قيس الرقيات :
أنت ابن عائشة التي * فضلت أروم [ 2 ] نسائها
لم تلتفت للداتها * ومضت علي غلوائها
[ 3 ] وقال أبو اليقظان : العرب تسمي الأبخر أبا الذبان ، فلذلك قيل لعبد الملك أبو الذّبان :
وقال المدائني : كان عبد الملك آدم جميلا أقنى كأنه من رجال يهوذ في تمامه .
وقال فيه ابن قيس الرقيات :
يعتدل التاج فوق مفرقه * علي جبين كأنه ذهب [ 4 ]
هامش
[ 1 ] دارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند . معجم البلدان .
[ 2 ] الأرومة : الأصل .
[ 3 ] البيت الأول فقط في ديوان ابن قيس الرقيات ص 118 .
[ 4 ] ديوان ابن قيس الرقيات ص 5 .