ما فر من جيش أمير براية * فيدعى طوال الدهر إلا منافقا
تمنيتهم حتى إذا ما لقيتهم * تركت لهم دون النساء السرادقا
وأعطيت ما تعطي الحليلة بعلها * وكنت حبارى إذ رأيت البوارقا
[ 1 ] وقال العجاج حين قتل عمر بن عبيد الله بن معمر ، أبا فديك :
لقد شفاك عمر بن معمر * من الحروريين يوم العسكر
وقع امرئ ليس كوقع الأعور
[ 2 ] يعني عبد الله بن عمير في حرب نجدة .
وبعث نجدة بعد هزيمة ابن عمير عطية بن الأسود الحنفي إلى عمان وقد غلب عليها عياذ بن عبد الله وهو شيخ كبير ، وابناه سعيد وسليمان يعشران السفن ويجيبان البلاد ، فمانعوه وقاتلوه فقتل عياذ وغلب عطية على عمان فأقام بها أشهرا ، ثم خرج منها واستخلف رجلا يكنى أبا القاسم فقتله سعيد وسليمان ابنا عياذ وأهل عمان ، وخالف عطية نجدة فعاد إلى عمان فلم يقدر عليها فركب البحر وأتى كرمان ، وضرب دراهم كان يقال لها العطويّة ، وأقام بكرمان ، فيقال إن المهلب بعث إليه جيشا فلحق بسجستان ، ثم صار إلى السند فقتلته خيل المهلب بقندابيل ، ويقال إن الخوارج قالوا له : هاجر فقال أنا مهاجر على ديني فقتلوه .
وسمع أبو حزابة امرأة كانت مع عطية تقول وهو بكرمان : هل من سيف هل من رمح ، فقال : أتريدين نيزكا فرفعته إلى عطية فضربه أسواطا ، وقال الفرزدق لبني حنيفة :
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 47 مع فوارق كبيرة . والحباري : طائر . القاموس .
[ 2 ] ليس في ديوان العجاج المطبوع .