وجعل على شرطة قطن بن عبد الله بن الحصين الحارثي ، فكان قائما بأمرها ، ثم ولَّاها عبد الملك بشر بن مروان ، وولَّى خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد البصرة ، وكان قطن عثمانيّا لم يمل إلى عبد الملك أحد ميله ، ومضى عبد الملك إلى الشام ، ثم إنّه جمع العراقين لبشر ، فأتى البصرة فأقام بها أربعة أشهر ، ويقال : ستّة أشهر ، وهو عليل ومات ، فولَّى عبد الملك الحجّاج العراق ومات عبد الملك في سنة ست وثمانين ، فكانت ولايته بعد قتل مصعب أربع عشرة سنة .
وقال أبو اليقظان : عاش عبد الملك بعد قتل المصعب أربع عشرة سنة .
المدائني عن مسلمة بن محارب وعوانة : إنّ عبد الملك قدم الكوفة حين قتل المصعب فقال للهيثم بن الأسود : كيف رأيت صنع الله ؟ قال : صنع يا أمير المؤمنين خيرا ، فخفّف الوطء وأقل التثريب ، فوالله ما نيل فضل قط إلَّا بعفو وصبر واحتمال .
وتقدّم رجل من الأنصار فأنشده :
الله أعطاك التي ما فوقها * وقد أراد الملحدون عوقها
عنك ويأبى الله إلَّا سوقها * إليك حتى قلَّدوك طوقها
وحمّلوك ثقلها وأوقها
[ 1 ] قالوا : وهيّأ عمرو بن حريث - وكان خليفة المصعب على الكوفة حين شخص إلى مسكن ، وكان مائلا إلى عبد الملك وقد كاتبه فيمن كاتبه -
هامش
[ 1 ] الأوق : الثقل : القاموس .