جدا يسمى نجما « 1 » وإذا ابتلع شيئا تهرأ « 2 » من ساعته في بطنه كأنه مطبوخ مرتين . ومن أصناف السراطين الصغار ما يتولد أيضا من الأرض ، ويستبدل خزفه عند الأسنان .
وقد تتولد حيوانات تدخل أجرام الأصداف ، وتأكلها ، وتفسدها ، وتستكن « 3 » في أصدافها مبثوثة . وقد تتولد حيوانات غير الخزفيات من غير توالد ، مثل الإسفنج في شقاق الصخور . وكذلك الأفتيدا « 4 » ، وما كان منه « 5 » في العمق « 6 » فيلزم الصخرة ، وما كان منه في الملموسات « 7 » فينتقل « 8 » ليرعى . وقد يكون عند ملصق « 9 » الإسفنج حيوان كالعنكبوت يقال له حافظ الشاء « 10 » لا يزال فاغرا حتى يبلغ حيوانا .
وأصناف الإسفنجات ثلاثة : واحد سخيف متخلخل ، والآخر صفيق ، والثالث دقيق سفيق « 11 » قوى جدا . وكذلك « 12 » ما يوجد مملوة حمأة . وله حس لمس لا محالة ، ولذلك « 13 » ينقبض في يدي من يقطعه عن ملصقه ، ويفعل مثل ذلك عند هبوب الرياح المموجة .
وربما حدث في جوفه دود ، وإذا قطع « 14 » رعى فضلات جسمه « 15 » صغار « 16 » السمك ، وإذا تبرأ منه جزء نبت . واللحى منه ألين ، والذي يناله البرد والريح أصفق وأصلب ؛ والحر المفرط يعفنه ويفسده . وأحسنه حالا في نفسه ما على الصخر النابت في قعر قريب .
وما دام حيا غير مغسول فهو أسود اللون . ويلتصق بالصخر من تفاريق من أجزاء بدنه « 17 » ، ويمتد على جانبه الأسفل غشاء صفاقى . وما يلقى الأرض من حده « 18 » السافل أكثر مما لا يلقى . وتكون مجاريه الفوقانية مغلقة « 19 » ، إلا خمسة أو ستة يظن بعض الناس أنها مداخل طعمه . ومنه جنس يسمى غير مغسول ، صفيق جدا ، ومع ذلك مجاريه واسعة ، ويشبه خلقه رئة ، وبينه وبين غيره خلاف في اللون ، لأنه أسود لجوهره ، وسائرها أسود للحمأة .
هامش
( 1 ) نجما : لحما ب
( 2 ) تهرأ : تهرى ب ، سا ، م .
( 3 ) وتستكن : وتسكن ط .
( 4 ) الأفتيدا : الأفتدا ط
( 5 ) منه ( الأولى ) : ساقطة من سا ، م
( 6 ) العمق : الغصون ب ، د ، م .
( 7 ) الملوسات : الملموسات ب
( 8 ) فينتقل ، فينقل ط
( 9 ) ملصق : ملتصق سا ، م .
( 10 ) الشاء : الشياء د ، م .
( 11 ) سفيق : صفيق ب ، م
( 12 ) وكذلك : ولذلك د ، سا . م
( 13 ) ولذلك : وكذلك ب .
( 14 ) قطع : قطف د ، طا
( 15 ) جسمه : جسمية م
( 16 ) صغار : الصغار ط .
( 17 ) أجزاء بدنه : أجزائه م .
( 18 ) حده : جسده ب ، ط .
( 19 ) مغلقة : متعلقة د ، سا .