وكأن وجهه وجه الحيوان الذي يقال له قرد خنزير ، وذنبه طويل جدا دقيق الطرف جدا يلتوى كالسير . وكل رجل منه مشقوقة إلى مثل إبهام الإنسان وسائر الأصابع ، وعليها « 1 » مخاليب عقف ، ويشبه الجراذين « 2 » . وعينه عظيمة دائرة « 3 » كيف شاء . ويعرض للونه أن يتغير تارة إلى سواد ما ، وذلك إذا فعل كالاقشعرار ، يعنى إذا ازبأرّ « 4 » وانتفش « 5 » ؛ وتارة يظهر عليه تبقيع وتنمير ؛ ويتغير أيضا لون عينيه . وهو بطيء الحركة ، ويستحيل لونه عند الموت إلى النيلية ، ولا لحم على جسده إلا بالقرب من عينيه وعلى ذنبه .
وله في أصل ذنبه دم ، وكذلك حول قلبه ودماغه كأنه بين عينيه . وإذا « 6 » سلخ ذلك الموضع ظهر كحلقة « 7 » نحاس دقيق له بصيص ، وإذا قطع عاش بعده طويلا يحرك أضلاعه إلى الإضمار وإلى الانتفاخ . ولا طحال له ظاهر « 8 » . ومأواه شقوق الصخور .
أعظم الطير فخذا وصدرا ما له مخلب معقف . وأصابع الطير منها ما هو متصل بغشاء ليجود به السباحة . والإصبع المتأخرة للطير هي مكان العقب للإنسان ، والبومة فلها « 9 » إصبعان متقدمان ، وإصبعان متأخران . وأكثر الطير وما جلده مفلّس كسام أبرص يغمض عينيه « 10 » لا من جفنه الأعلى ، وبعضه وهو الكبير منه يغمض عينيه بجلد متصل بالجفن الأسفل كصفاق ، ومنه ما يغمض من الجفن الأعلى . ومن الطير ما يبسط رجليه إلى خلف إذا طار ، ومنه ما يقبضهما « 11 » إلى بطنه . وألسنة بعضها مستطيلة مستدقة ، وألسنة بعضها مستعرضة ، كما للببغاء وجميع ما يحاكى كلام الناس . ومن بعض الحيوان ما لا مخلب له معقف ، بل إصبع زائدة على ساقه . ولبعض الطير قنزعة إما من ريش وإما من جلد لحمي « 12 » كعرف « 13 » الديك .
هامش
( 1 ) وعليها : عليها م
( 2 ) الجراذين : الخرادين د ، ط
( 3 ) دائرة : غائرة د ، ط ، م .
( 4 ) ازبأر : [ ازبأرّ الرجل : اقشعر . وازبأرّ الشعر : انتفش ( اللسان ) ] .
( 5 ) وانتفش :
وانتعش طا .
( 6 ) وإذا : فإذا ط .
( 7 ) كحلقة : لحلقة م .
( 8 ) ظاهر : ظاهرة د ، سا ، ط .
( 9 ) فلها : ولها م .
( 10 ) عينيه ( الأولى ) : ساقطة من ب ، د ، سا ، م .
( 11 ) ما يقبضهما : ما يقبضها ب .
( 12 ) لحمي : يحمى م .
( 13 ) كعرف : كغفرعة د ؛ كعفرية سا ، م ؛ كقنزعة ط .