يدفع بها « 1 » الزرع إلى آلة من آخر تقبل الزرع ؛ فيكون في أعضاء نوعه زارق للزرع ومستودع للزرع فيه « 2 » يتكون الولد « 3 » ، إما رحم وإما كالرحم ، مثل ما للطير . ولكل حيوان عضو خلق لحفظ « 4 » رطوبته الأصلية وتولدها ، كانت الرطوبة دما فيما له دم ، أو شيئا مكان الدم فيما ليس له دم . وجميع الحيوان فإن قواه الطبيعية وقوة اللمس من بين الإحساس تتم بعضو بسيط كما في الإنسان للمس لحم أو عصب ، وفي غيره شئ آخر . وأما سائر أفعال الحس والحركة ، فتتم بالأعضاء الآلية دون عضو بسيط .
والحيوان « 5 » منه ما تناسله بأن تلد أنثاه حيوانا ؛ وبعضه ما تناسله بأن تلد أنثاه دودا ، كالنحل والعنكبوت فإنها تلد دودا ، ثم إن أعضاءه تستكمل بعد ؛ ومنه ما تناسله بأن تبيض أنثاه بيضا . كل عظيم من الحيوان البحري كالدّلفين والسّلاسى ، وكل ما له شعر أو شوك ، فإنه كالشعر وإن كان وقاية وسلاحا أيضا كما للشيهم « 6 » ، فإنه يلد حيوانا مثله . ومنه ما يبيض في بطنه ثم يصير « 7 » ذلك دودا ، مثل البحري المعروف بسلاسى ، وربما كان بيضا ثم صار « 8 » قبل أن يباض « 9 » حيوانا ، كأكثر الأفاعي . وما كان من البيض يحيط به قشر صلب ففي باطنه لونان : بياض ومح ، مثل بيض الطير . وما كان لين الجلد ففي باطنه لون واحد ، مثل بيض سلاسى ما دام بيضا .
وأيضا من الحيوان ماله رجل ، ومنه ما ليس له رجل ؛ ومن الحيوان ذي الرجل ما له رجلان فقط ، ومنه ما له أربعة أرجل ، ومنه ما له أرجل كثيرة مثل العنكبوت والحيوان المعروف بأربعة وأربعين الذي يسمى دخّال الأذن « 10 » . وعدد أرجل جميع « 11 » الحيوانات زوج ليتعادل الحمل والثقل .
وكذلك من السمك ما له أجنحة ، ومنه ما ليس له أجنحة ، مثل نوع من السمك
هامش
( 1 ) بها : بهذا ط .
( 2 ) فيه : + ما د ، سا ، ط ، م
( 3 ) الولد : ساقطة من م .
( 4 ) لحفظ : ليحفظ د .
( 5 ) والحيوان : الحيوان ب ، د ، سا ، م .
( 6 ) للشيهم : للشهيم ط .
( 7 ) يصير : + بعد ب ، م .
( 8 ) صار : صلب د
( 9 ) يباض : يبيض د ، ط ؛ يبيض يباض م .
( 10 ) الأذن : الآذان د ، ط
( 11 ) جميع الحيوانات : الحيوان كلها م .